تحرك حكومي اسرائيلي مفاجئ لاخلاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية

كشف تقارير مطلعة عن اصدار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات تقضي بازالة مجموعة من البؤر الاستيطانية التي اقيمت بشكل غير قانوني في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ويأتي هذا القرار في توقيت حساس يتزامن مع ضغوط دولية وامريكية مكثفة تطالب بوضع حد لاعتداءات المستوطنين المتكررة على الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.
واضافت المصادر ان هذه التوجيهات تستهدف البؤر التي لم تحصل على موافقات رسمية من السلطات الاسرائيلية، والتي تعتمد في الغالب على وحدات سكنية متنقلة يقطنها اعداد محدودة من المستوطنين، حيث تثير هذه النقاط توترا مستمرا في المناطق التي تخضع لسيطرة عسكرية وتعتبرها الامم المتحدة والمجتمع الدولي مخالفة صريحة للقوانين والقرارات الاممية.
وبين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال مؤتمر صحفي ان التعليمات تشمل اخلاء نقاط اقيمت في المناطق المصنفة أ و ب، مشيرا الى ان الحكومة تسعى لضبط الاوضاع الميدانية في ظل تزايد الانتقادات الامريكية لسلوك المستوطنين، خاصة بعد التصريحات القوية للسفير الامريكي لدى اسرائيل الذي وصف بعض هذه الممارسات بالارهابية وطالب بفرض عقوبات رادعة.
واكدت منظمة السلام الان ان هناك مئات البؤر الاستيطانية المنتشرة في الضفة الغربية الى جانب المستوطنات المعترف بها رسميا، موضحة ان تنفيذ هذه القرارات يظل مرهونا بالجدول الزمني للجيش الاسرائيلي، في حين تتصاعد المخاوف من استمرار عمليات الترهيب والمضايقات التي يواجهها السكان الفلسطينيون في القرى والبلدات المجاورة لتلك النقاط.
واوضح مراقبون ان هذا الاجراء قد يكون محاولة لامتصاص الغضب الدولي وتخفيف حدة التوتر مع الادارة الامريكية، رغم تأكيد مسؤولين اسرائيليين ان التوسع الاستيطاني في المناطق المصنفة ج لا يزال يحظى بدعم وتخطيط حكومي مستمر، مما يعقد المشهد السياسي في المنطقة ويترك مصير تلك البؤر معلقا بين الضغوط الخارجية والاجندات الداخلية.







