مصر والصين تفتحان صفحة جديدة في ادارة المياه وتوطين التكنولوجيا الحديثة

تتجه العلاقات المصرية الصينية نحو افاق جديدة من التعاون الاستراتيجي في قطاع الموارد المائية، حيث تسعى القاهرة وبكين الى تحويل التفاهمات السياسية التي تلت زيارة الرئيس الصيني الاخيرة الى مشروعات ملموسة على ارض الواقع تخدم الامن المائي المصري. واكد وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم ان المرحلة القادمة تركز بشكل اساسي على ترجمة مذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين الى انشطة عملية تستفيد من الخبرات الصينية المتطورة في مجالات الري الذكي والادارة المائية.
واوضح سويلم ان الاجتماع الاخير لمجموعة العمل الفنية المشتركة الذي عقد في القاهرة بحث سبل مواجهة التحديات المائية التي تواجه مصر، مبينا ان مصر تطمح لنقل وتوطين التكنولوجيات الصينية في مجالات اعادة استخدام مياه الصرف الزراعي وتحلية المياه وتطوير منظومات الرصد الهيدروليكي. واضاف ان التعاون يشمل ايضا تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات البشرية لضمان استدامة المشروعات المائية الكبرى التي تنفذها الدولة.
وكشفت وزارة الري المصرية عن قيام الوفد الصيني بجولات ميدانية شملت محطات معالجة المياه في الدلتا الجديدة ومراكز التحكم الرقمي، مشيرة الى ان الجانبين اتفقا على وضع خطة عمل تنفيذية محددة الاهداف. واشار خبراء المياه الى ان الصين تمتلك خبرات واسعة في استزراع الصحراء وترشيد استهلاك المياه، وهي خبرات حيوية تدعم توجهات مصر في التوسع الزراعي بمناطق الظهير الصحراوي.
وشدد مراقبون على اهمية هذا التقارب الفني في ظل الفجوة المائية التي تعاني منها مصر واعتمادها الكلي على نهر النيل، موضحين ان التعاون يمتد ليشمل دعم الصين للموقف المصري في القضايا الاقليمية المتعلقة بامن النيل. واكد الجانب الصيني خلال المباحثات الاخيرة ادراكه الكامل لاهمية النيل كشريان حياة لمصر، معبرا عن دعمه لحق القاهرة في حماية امنها المائي والغذائي وفقا للقانون الدولي.







