البرهان يقطع الطريق على دعوات ترشحه ويهاجم قوى سياسية في السودان

حسم رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان الجدل المثار حول مستقبله السياسي، مؤكدا رفضه القاطع لأي دعوات تطالبه بالترشح لرئاسة الجمهورية في الوقت الراهن. وجاء هذا الموقف خلال مخاطبته تجمعا في مدينة ام درمان، حيث شدد على أن أولويته المطلقة في هذه المرحلة هي حماية البلاد وتطهيرها من التمرد، في إشارة إلى المعارك المستمرة مع قوات الدعم السريع التي اندلعت منذ اكثر من عام.
واضاف البرهان في سياق حديثه انتقادات لاذعة لتحالف الحرية والتغيير الذي تحول مؤخرا إلى تحالف صمود، واصفا إياه بالقوى الهلامية التي خدعت الشعب السوداني. واكد أن هذا التحالف ادعى زورا قيادة التغيير في البلاد، موضحا أن الجيش حاول التعاون معهم سابقا لتجنب الصدام، لكن تلك الصفحة طويت تماما بعد أن دفع السودانيون ثمنا باهظا نتيجة لمواقفهم.
وبين البرهان موقفه من لجنة تهيئة الحوار الوطني السوداني، نافيا وجود أي صلة رسمية له بهذه اللجنة، ومشيرا إلى أنها مبادرة تطوعية من مجموعة من السودانيين تهدف إلى تسهيل التواصل بين القوى المدنية. ومن جانبه، كشف المحامي نبيل أديب منسق الدائرة القانونية للجنة، أنهم بصدد بدء اتصالات مكثفة خلال الأيام المقبلة مع كافة المكونات السياسية والمدنية باستثناء الأطراف العسكرية، سعيا لدفع عملية الحوار الوطني نحو مسارها الصحيح.
واظهرت تقارير دولية قلقا متزايدا بشأن الوضع الإنساني، حيث أدانت مجموعة من الدول الغربية والاتحاد الاوروبي الهجمات المتكررة التي تستهدف قوافل المساعدات التابعة لبرنامج الأغذية العالمي. وشددت هذه البعثات الدبلوماسية في بيان مشترك على ضرورة إجراء تحقيق عاجل ومساءلة المتورطين في هذه الانتهاكات التي تمنع وصول الإمدادات المنقذة للحياة للمدنيين، مؤكدة أن عرقلة العمليات الإنسانية تعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وتابعت جهود الوساطة الأفريقية مساراتها، حيث بحث رئيس الاتحاد الأفريقي مع وفد من تحالف تأسيس المرتبط بقوات الدعم السريع سبل إنهاء النزاع. واكد الوفد خلال اللقاء أن الحل يجب أن يبدأ بهدنة إنسانية عاجلة وفتح ممرات آمنة، بينما شدد الرئيس البوروندي على التزام الاتحاد بمسافة واحدة من جميع الأطراف لتحقيق سلام عادل ومستدام في السودان.
واكدت مجموعة محامو الطوارئ في بيان منفصل ضرورة فتح تحقيق دولي مستقل حول مزاعم استخدام مواد كيماوية سامة في العمليات العسكرية الأخيرة. واوضحت المجموعة أنها تتابع بقلق بالغ التقارير التي تتحدث عن استخدام غاز الكلور في محيط مصفاة الجيلي، مطالبة بفحص كافة الأدلة المتاحة وفقا للمعايير الدولية لضمان حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوزات قد تزيد من تعقيد الأزمة الراهنة.







