لغز الطائرات المسيرة في غرب ليبيا وتداخل الصراعات الدولية

تصاعدت في الاونة الاخيرة وتيرة الهجمات التي تنفذها طائرات مسيرة مجهولة الهوية ضد مرافق ومنشات حيوية في غرب ليبيا مما اثار موجة واسعة من التساؤلات حول الجهات التي تقف وراء هذا السلاح الغامض واهدافها الحقيقية في ظل وضع امني هش.
واضاف مراقبون ان هذه الضربات التي استهدفت مؤخرا مستودعات الوقود في طرابلس تعكس تحولا خطيرا في طبيعة الصراع داخل البلاد حيث انتقل من المواجهات التقليدية بين التشكيلات المسلحة الى استخدام تقنيات قتالية حديثة تزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
وكشفت تقارير ميدانية ان الهجمات لم تتوقف عند حدود العاصمة بل طالت منشات نفطية استراتيجية في مدن اخرى مما كاد يتسبب في كوارث بيئية وانسانية جسيمة لولا عدم دقة بعض تلك الضربات التي نفذتها مسيرات غامضة اثارت ذعر السكان.
واكدت مصادر مطلعة ان هناك مؤشرات قوية على تورط قوى دولية في استخدام الاراضي الليبية كساحة لتصفية حساباتها السياسية والعسكرية مع اطراف اخرى مبينا ان تكنولوجيا المسيرات المتطورة التي يتم رصدها لا تملكها سوى جيوش دولية تمتلك غرف عمليات متخصصة داخل العاصمة.
واشار خبراء في الشان السياسي الى ان الصمت الرسمي حيال مصدر هذه الهجمات يفتح الباب امام تاويلات عديدة خاصة بعد الحديث عن وجود عناصر اجنبية تتدرب على هذه التقنيات في غرب ليبيا وهو ما يهدد بجر البلاد الى مزيد من الفوضى والتدخلات الخارجية.
واوضحت جهات مراقبة ان الحديث عن ضبط خلايا تخريبية يضم ليبيين واجانب لا يزال يفتقر الى الادلة الملموسة والشفافية المطلوبة مما جعل الشارع الليبي ينظر الى هذه الروايات بعين الشك والريبة معتبرا اياها مجرد وسيلة لاشغال الراي العام عن الحقيقة.
وبين باحثون سياسيون ان استمرار هذا النمط من الحروب بالوكالة عبر الطائرات المسيرة يشكل خطرا وجوديا على كيان الدولة الليبية وامن دول الجوار مطالبا بضرورة توحيد المؤسسات الامنية والعسكرية للسيطرة على الاجواء الليبية ومنع تحولها الى منصة لاستهداف المصالح الدولية والمحلية.







