رحلة صادمة لناشط بريطاني من الضفة الغربية الى الترحيل القسري

عاد الطالب البريطاني فين جوغين الى لندن وسط حالة من الذهول بعد رحلة محفوفة بالمخاطر انتهت بترحيله قسرا من الاراضي الفلسطينية المحتلة. كشف جوغين تفاصيل مثيرة حول تعرضه للاختطاف والاعتداء من قبل مستوطنين مسلحين اثناء تواجده بصفته متطوعا دوليا في قرية ام الخير بمسافر يطا جنوب الضفة الغربية. واوضح الناشط ان الاحداث بدأت بمواجهة عادية اثناء لعبه كرة القدم مع اطفال فلسطينيين قبل ان تتحول الى واقعة احتجاز قسري داخل بؤرة استيطانية تحت تهديد السلاح.
واضاف جوغين ان المستوطنين قاموا بالاعتداء عليه بالركل واللكم قبل اقتياده الى مبنى اسمنتي حيث جرى استجوابه ومصادرة مقتنياته الشخصية من قبل مسلحين وجهوا له اتهامات واهية حول انتمائه السياسي. وبين ان تدخل الجيش الاسرائيلي لم ينه معاناته بل تحول الى سلسلة من التحقيقات الامنية التي ركزت على مواقفه السياسية تجاه الحرب في غزة بدلا من التحقيق في الاعتداء الذي تعرض له.
واكد المتضرر انه واجه ضغوطا قانونية كبيرة اجبرته على توقيع اوراق الترحيل تحت طائلة التهديد باستمرار الاحتجاز لفترات طويلة. واشار الى ان المحامين والادعاء العام اتفقوا على مسار قضائي سريع يقضي بابعاده عن البلاد وحظره من العودة لعشر سنوات بدلا من استكمال اجراءات المحاكمة التي كانت ستكشف حقائق الاعتداء.
واوضح جوغين ان تجربته ليست مجرد حادث فردي بل هي انعكاس للسياسات الممنهجة التي تواجه القرى الفلسطينية في المنطقة المصنفة ج. وشدد على ان هدفه القادم هو تحويل قضيته الى منبر دولي وبرلماني لتسليط الضوء على معاناة سكان مسافر يطا الذين يعيشون تحت وطاة اوامر الهدم والتوسع الاستيطاني المستمر.
وختم جوغين حديثه مبينا انه يواصل توثيق كافة الانتهاكات التي تعرض لها بالتنسيق مع جهات قانونية دولية. واكد ان قضيته الحقيقية هي التضامن مع الفلسطينيين في ام الخير ومواجهة القرارات الجائرة التي تهدد وجودهم على اراضيهم.







