بعد سنوات تحت الركام.. غزة تودع رفات اكثر من 100 شهيد في مشهد مهيب

عاشت مدينة غزة لحظات قاسية ومؤثرة في حي الزيتون حيث تمكنت طواقم الانقاذ من انتشال رفات اكثر من 100 شهيد بينهم عشرات الاطفال الذين بقوا تحت انقاض منازلهم المدمرة لسنوات طويلة. كشفت هذه العملية عن فصل جديد من فصول المعاناة التي يعيشها اهالي القطاع اذ لم يكن انتشال الجثامين مجرد مهمة بحث بل كان استعادة لبقايا احبة غابوا عن الانظار منذ بدء الحرب.
واضافت عائلات الشهداء ان هذه اللحظة كانت طال انتظارها لرؤية ذويهم والقيام بمراسم الوداع الاخير قبل مواراة جثامينهم الثرى. واوضحت ان بقاء المفقودين تحت الركام لسنوات حرم الاهالي من حقهم في اقامة جنازات تليق بهم وتركهم في حالة من القلق والترقب المستمر حول مصير ابنائهم.
واكدت المشاهد الميدانية حجم الدمار الذي خلفته الغارات العسكرية حيث تحول ركام المنازل الى شاهد صامت على لحظات الفقد والالم التي عاشتها العائلات لسنوات. وبينت الصور المتداولة اهالي وهم يودعون رفات اقاربهم وسط اجواء من الحزن والاسى بعد ان تحول البحث عن المفقودين الى رحلة مؤلمة استمرت لاكثر من الف يوم.
واشار نشطاء ومتابعون الى ان ما حدث في حي الزيتون يعكس واقع الموت المستمر في شوارع غزة. وشددوا على ان الجنازات في القطاع اصبحت مؤجلة بانتظار انتشال الرفات من تحت الانقاض مما يعمق من جراح العائلات التي فقدت كل شيء وبقيت تبحث عن اثر اخير لذويها.
واوضحت التقارير الميدانية ان عملية الانتشال شملت عددا كبيرا من الاطفال الذين قضوا تحت الانقاض. وذكرت ان التفاعل الواسع مع هذه الاحداث يعبر عن حجم التضامن الشعبي مع العائلات التي عاشت سنوات من الفراق قبل ان تتاح لها فرصة اخيرة لالقاء نظرة الوداع على اجساد ذويها التي غيبها القصف.
واضاف مراقبون ان هذه الحادثة ليست سوى جزء من معاناة يومية يعيشها سكان غزة في ظل استمرار الحرب. واختتمت الجهود الانسانية بتمكين العائلات من دفن شهدائهم في مقابر جماعية او فردية لتنتهي بذلك رحلة بحث طويلة وشاقة عن بقايا من رحلوا في ظروف مأساوية.







