تحرك غربي جديد لاحالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن وطهران ترد

تتجه الانظار نحو فيينا مع تزايد الضغوط الغربية التي تقودها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا لاستصدار قرار حازم من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف الى احالة الملف النووي الايراني الى مجلس الامن الدولي. وتاتي هذه الخطوة في وقت حساس وسط تقارير تشير الى سعي الدول الغربية لحشد دعم دولي واسع داخل المجلس المكون من 35 دولة لفرض رقابة دولية مشددة على الانشطة الايرانية.
واكدت البعثة الايرانية لدى المنظمات الدولية في فيينا ان هذا التحرك الغربي لا يعدو كونه محاولة يائسة تفتقر الى الوجاهة القانونية. واضافت البعثة في بيان لها ان القوى الغربية تعيش حالة من الوهم فيما يخص امكانية تفعيل آليات عقابية سابقة وهو ما وصفته بالفشل الكامل لاي محاولات سابقة لاعادة فرض العقوبات الاممية.
وبينت البعثة الايرانية ان طهران تتمسك بموقفها الرافض لاي مساعي قانونية تستند الى قرارات تعتبرها لاغية بموجب احكام الاتفاق النووي السابق. واوضحت ان اي محاولة لزج الملف في مجلس الامن لن تحقق اي مكاسب سياسية للاطراف الغربية بل ستزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي القائم.
وكشفت مصادر دبلوماسية ان المشروع الغربي يتضمن مطالبة المدير العام للوكالة رافائيل غروسي بتقديم تقارير مفصلة حول مدى التزام طهران باتفاق الضمانات. واظهرت المسودة المقترحة ان الدول الغربية تطالب بشكل عاجل بمعالجة ما تصفه بعدم امتثال ايراني لالتزامات عدم الانتشار النووي وهو ما ترفضه طهران جملة وتفصيلا.
واشار خبراء في الشؤون النووية الى ان التوتر تصاعد بشكل كبير منذ العام الماضي بعد ان خلصت تقارير دولية الى وجود آثار يورانيوم في مواقع غير معلن عنها. وشدد هؤلاء الخبراء على ان الضربات التي تعرضت لها المنشآت الايرانية في وقت سابق قلصت من فرص التعاون بين طهران والمفتشين الدوليين مما جعل التحقق من دقة المخزون النووي الحالي امرا بالغ الصعوبة.
واوضحت البيانات الفنية ان المخزون الايراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة يثير قلقا دوليا بالغا. واكدت التقارير ان هذه الكميات في حال خضعت لتخصيب اعلى قد تشكل مادة كافية لانتاج رؤوس نووية وهو ما تنفيه السلطات الايرانية باستمرار مؤكدة على سلمية برنامجها.
وذكرت مصادر مطلعة ان المفاوضات حول صيغة القرار لا تزال جارية في اروقة الوكالة الدولية قبل طرحه للتصويت الاسبوع المقبل. واضافت ان فرص تمرير عقوبات فعلية عبر مجلس الامن تبدو ضئيلة في ظل وجود حق النقض الذي تمتلكه روسيا والصين وهو ما يرجح ان يبقى الملف في اطار الضغط الدبلوماسي دون خطوات اجرائية حاسمة.







