ثغرات في طوق ايريني تفتح الباب امام تدفق السلاح الى ليبيا

كشفت تقارير حديثة صادرة عن عملية ايريني البحرية التابعة للاتحاد الاوروبي عن رصد الاف الرحلات الجوية والمشاهدات البحرية المشبوهة التي استهدفت الاراضي الليبية خلال الفترة الماضية، وهو ما اعاد تسليط الضوء على استمرار انتهاكات حظر توريد السلاح المفروض دوليا على البلاد منذ سنوات طويلة في ظل تساؤلات متزايدة حول جدوى هذه المراقبة.
واوضحت البيانات ان العملية رصدت ما يقارب ثلاثة الاف رحلة جوية مشبوهة خلال شهر واحد فقط، مع رفع عشرات التقارير الموثقة الى لجنة خبراء الامم المتحدة تتضمن ادلة على خروقات ميدانية، الى جانب تحويل مسار سفن تجارية حاولت كسر الحظر المفروض على ليبيا.
وبين خبراء في الشؤون العسكرية ان هذه الارقام رغم ضخامتها لا تعكس سوى جزء بسيط من حجم التدفق الفعلي للاسلحة التي تدخل عبر الحدود البرية والجوية والبحرية، مشيرين الى ان دخول الطائرات المسيرة الى المنطقة الغربية يمثل تطورا نوعيا يكشف عن تنامي قدرات التشكيلات المسلحة في البلاد.
واضاف مراقبون ان هناك حالة من التردد الاوروبي في اتخاذ خطوات اعتراضية فعلية ومصادرة الشحنات المخالفة، مما يضعف من فاعلية اليات الرصد الحالية ويجعلها مجرد اداة لجمع المعلومات دون القدرة على فرض واقع امني يمنع وصول العتاد العسكري الى اطراف النزاع.
واكد باحثون متخصصون ان غياب الغطاء الاممي المباشر عن عملية ايريني بعد عدم تجديد التفويض الدولي جعلها تعمل كذراع اوروبي خالص، وهو ما يثير الغموض حول دقة المعلومات التي يتم تبادلها ومدى قدرتها على دعم عقوبات دولية رادعة ضد الجهات المتورطة في تأجيج الصراع.
وختم محللون بالتأكيد على ان استمرار الانقسام السياسي والامني بين شرق البلاد وغربها يظل المحرك الرئيسي لسباق التسلح، حيث تواصل القوى العسكرية والتشكيلات المسلحة تعزيز نفوذها الميداني بعيدا عن الرقابة الدولية التي تبدو عاجزة عن وقف نزيف السلاح المتدفق الى الداخل الليبي.







