تداعيات اقتحام منزل عاطف هنيدي تثير غضب السويداء وتهدد السلم المجتمعي

تشهد محافظة السويداء السورية حالة من الغليان الشعبي والاستياء الواسع في اعقاب قيام مجموعات مسلحة تابعة للحرس الوطني باقتحام منزل عاطف هنيدي المعروف باسم الباشا واختطافه وترحيله قسرا الى دمشق. واظهرت التطورات الميدانية ان العملية جاءت ردا على انتقادات وجهها هنيدي لتصريحات منسوبة للشيخ حكمت الهجري حول العقيدة الدينية، مما وضع المحافظة امام تحديات أمنية واجتماعية بالغة الخطورة في ظل صمت الشارع وتصاعد الاحتقان خلف الابواب المغلقة.
واكدت عائلة هنيدي في بيان رسمي لها ان الاعتداء على دار العائلة وترويع النساء والاطفال يمثل جريمة جنائية مكتملة الاركان، مشددة على ان هذا السلوك يمثل سابقة خطيرة ترفضها الاعراف والقوانين. واضافت العائلة ان المحاسبة اصبحت ضرورة ملحة لحماية النسيج الاجتماعي، مطالبة بوضع حد لتجاوزات السلاح المنفلت الذي بات يهدد امن المواطنين وكرامتهم في مختلف بلدات وقرى الجبل.
وبين محافظ السويداء مصطفى البكور ان ما جرى لا يمكن اعتباره حادثة عابرة او امرا طبيعيا يمكن السكوت عنه، محذرا من ان التهاون في هذه التجاوزات قد يجعلها عرفا سائدا يهدد الجميع. واوضح البكور ان هيبة المجتمع لا تتحقق عبر السلاح او القوة الغاشمة، بل من خلال موقف اهلي موحد يرفض مصادرة الحريات ويؤكد ان لا احد فوق القانون او فوق المجتمع.
واشار ناشطون وفاعليات محلية الى ان هذه الممارسات تضع السويداء امام سيناريوهات الانقسام، معتبرين ان قمع الاصوات وتكميم الافواه يعكس نهجا اقصائيا يرفضه اهالي الجبل. واكدوا ان الاصوات الوطنية ستظل تتعالى في وجه كل محاولات الاستفراد بالقرار والمصير، معتبرين ان المستقبل لا يبنى الا بالتوافق واحترام خصوصية الآراء بعيدا عن لغة الخطف والتهجير القسري.
واوضحت مصادر محلية ان محاولات تبرير نفي هنيدي عبر بيانات منسوبة لاهالي بلدته قوبلت برفض واسع، حيث اشارت التقارير الى ان تلك البيانات صدرت عن مجموعات مسلحة تفرض سيطرتها على المنطقة. واختتمت المصادر بالاشارة الى ان الازمة باتت تتجاوز الحسابات المحلية لتصبح مرتبطة بتوازنات اقليمية معقدة، مما يضع مستقبل السويداء في مهب الرياح في ظل غياب الحلول الجذرية لضبط الفوضى الامنية.







