مواجهة سياسية بين حزب الله والحكومة اللبنانية وسط تصاعد حدة الغارات الاسرائيلية

تشهد الساحة اللبنانية حالة من التوتر المتصاعد في ظل تبادل الاتهامات بين حزب الله والسلطة اللبنانية حول المسؤولية عن تداعيات التصعيد العسكري الاسرائيلي الذي طال مناطق واسعة في الجنوب والبقاع. وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة غارات عنيفة استهدفت قرى لبنانية وخلفت عددا من القتلى والجرحى وسط حالة من الترقب للنتائج الميدانية والسياسية.
واكد مصدر وزاري ان تحميل حزب الله المسؤولية للحكومة ليس بالامر الجديد مشيرا الى ان الجميع يدرك من دفع بالبلاد نحو هذا المسار العسكري. واوضح المصدر ان هناك حالة من الصمت المطبق من قبل الحزب تجاه قضايا حساسة تثير تساؤلات حول طبيعة الخطاب السياسي الموجه للبيئة الحاضنة للحزب في ظل التحولات الاقليمية الراهنة.
وبينت وزارة الصحة اللبنانية ان حصيلة الغارات الاسرائيلية ارتفعت لتصل الى 4 قتلى واصابة 32 اخرين في موجة قصف شملت 7 قرى في الجنوب. واظهرت المشاهد الميدانية حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمنازل والبنى التحتية في بلدات ميفدون والمنصوري وبني حيان بعد عمليات قصف مكثفة وتفجيرات نفذها الجيش الاسرائيلي.
واضاف حزب الله في بيان له ان استمرار العدوان الاسرائيلي يعكس فشل خيارات السلطة اللبنانية الحالية في التعامل مع الازمة. وشدد الحزب على ان غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في ظل التواطؤ الدولي والامريكي يجعل من المسارات التفاوضية غطاء لاستمرار العمليات العسكرية وفرض الشروط على لبنان.
وكشف النائب عن حزب الله حسن عز الدين ان الرهان السياسي على الدعم الامريكي في مواجهة اسرائيل ثبت انه مجرد وهم اوصل البلاد الى واقع مأزوم. واشار الى ان استمرار الاحتلال يسقط أي رهانات على مسارات تفاوضية سابقة مؤكدا ان الملفات العالقة لا يمكن ان تكون مبررا للتغاضي عن استمرار القصف والدمار في القرى اللبنانية.







