شبح الاربعة دولارات يطارد الاميركيين في عطلة عيد العمال

يواجه المستهلكون في الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية غير مسبوقة مع اقتراب اسعار البنزين من حاجز الاربعة دولارات للغالون الواحد تزامنا مع بدء عطلة عيد العمال. وتاتي هذه القفزة الكبيرة في تكاليف الطاقة نتيجة مباشرة للتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الاوسط والتي القت بظلالها الثقيلة على اسواق النفط العالمية ورفعت اسعار الخام لمستويات قياسية.
واوضح باتريك دي هان المحلل في شركة جاز بادي ان المواطنين الاميركيين يقفون امام واقع سعري لم يسبق له مثيل في هذا التوقيت من العام حيث تجاوز متوسط السعر الوطني للوقود الارقام القياسية المسجلة سابقا. وبينت البيانات الميدانية ان متوسط سعر الغالون وصل الى مستويات تتخطى بكثير معدلات العام الماضي مما وضع ميزانيات الاسر تحت ضغط مالي كبير اجبر الكثيرين على اعادة النظر في خطط السفر والرحلات التقليدية المرتبطة بالعطلة.
وكشفت تقارير اقتصادية ان ارتفاع اسعار النفط الخام وتجاوزه حاجز التسعين دولارا للبرميل قد ساهم في تفاقم الازمة داخل محطات الوقود. واضافت التحليلات ان المخاوف من اضطرابات الامدادات العالمية خاصة مع التهديدات التي تواجه مضيق هرمز واستهداف مصافي التكرير الروسية ادت الى تقلص المخزونات الاستراتيجية للبنزين ونواتج التقطير الاخرى مثل الديزل وزيت التدفئة.
واكدت شهادات المواطنين في عدة ولايات اميركية ان الارتفاع المستمر في تكاليف الطاقة اصبح خارج السيطرة ويؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على التنقل اليومي والوفاء بالتزاماتهم المالية الاساسية. واشار محللون الى ان هذه الازمة الاقتصادية تفرض تحديات سياسية كبيرة وتلقي بظلالها على المشهد الانتخابي مع تزايد استياء الشارع من تكاليف المعيشة التي باتت تستنزف دخولا متراجعة بالفعل.
وذكرت ادارة معلومات الطاقة ان انخفاض مخزونات البنزين الى مستويات اقل من متوسط الخمس سنوات الماضية يعزز من فرص استمرار الاسعار عند مستوياتها المرتفعة لفترة اطول. واظهرت التقديرات ان تكاليف السفر جوا وبرا ستشهد ارتفاعات ملحوظة خلال الايام المقبلة مما يعكس حالة من الانكماش في الانفاق الاستهلاكي لدى الطبقة الوسطى التي تحاول التكيف مع واقع اقتصادي جديد يتسم بغلاء الوقود وتراجع القوة الشرائية.







