معاناة البصر في غزة تزداد تعقيدا مع فقدان النظارات والعدسات الطبية

يواجه الالاف من سكان قطاع غزة تحديات صحية يومية صعبة نتيجة النقص الحاد في النظارات الطبية ومستلزمات العناية بالعيون، حيث تسببت الازمات المتلاحقة في توقف شبه كامل لتدفق المواد الاساسية لقطاع البصريات مما دفع الكثيرين الى اتخاذ حلول بدائية وخطيرة للبقاء على قدرة للرؤية.
واكد سكان محليون ان الاعتماد على نظارات مكسورة او عدسات لاصقة انتهت صلاحيتها منذ سنوات اصبح واقعا مفروضا عليهم بسبب الارتفاع الجنوني في الاسعار وعدم توفر المقاسات المطلوبة في المحلات التجارية التي تعاني هي الاخرى من شح في المخزون.
واضاف احد المواطنين ان النظارة ليست مجرد اداة تجميلية بل هي وسيلة للبقاء والقيام بابسط المهام اليومية، مبينا ان اضطراره لاستخدام عدسات لاصقة تالفة يعرض عينيه لمخاطر صحية كبيرة لكنه لا يملك بديلا اخر في ظل انعدام الخيارات المتاحة في السوق.
واوضح اصحاب محلات البصريات ان المشكلة تتفاقم يوما بعد يوم مع عجزهم عن توفير احتياجات الزبائن، كاشفين ان الكثير من المواطنين يطلبون عدسات منتهية الصلاحية منذ اعوام لانهم لا يملكون ثمن النظارات الجديدة او لانها ببساطة غير متوفرة في القطاع بسبب قيود الدخول.
وذكر شاب اخر انه يقضي سنوات من البحث عن نظارة طبية تناسب مقاس نظره دون جدوى، موضحا ان محاولاته المتكررة لاصلاح نظارته الشمسية او استبدالها ببدائل مؤقتة باءت بالفشل، مما يجعله في حالة دائمة من ضعف الرؤية التي تؤثر على كافة تفاصيل حياته اليومية.
واظهرت التقارير الميدانية ان نسبة كبيرة من سكان القطاع الذين يعيشون في ظروف نزوح قاسية يفتقرون للحد الادنى من الخدمات الصحية، حيث تشير تقديرات الامم المتحدة الى حاجة الغالبية العظمى من السكان للمساعدات العاجلة في ظل انهيار المنظومة الخدمية والطبية بالكامل.







