انهيار قياسي للريال الايراني تحت وطاة العقوبات والحرب

اقرت الحكومة الايرانية بوجود ضغوط اقتصادية خانقة ومعاناة معيشية متزايدة يواجهها السكان نتيجة العقوبات الاميركية والحرب المستمرة التي القت بظلالها الثقيلة على كافة مفاصل الدولة. واظهرت بيانات السوق تراجع الريال الايراني الى مستويات متدنية غير مسبوقة مما دفع البنك المركزي الى التلويح بالتدخل المباشر لضبط التقلبات الحادة في اسعار الصرف.
وكشفت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان السلطات لا تنكر الواقع الاقتصادي الصعب ونقص الموارد الاساسية مشيرة الى ان العقوبات اعاقت بشكل مباشر تمويل مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية. واوضحت ان التاخر في انجاز العديد من المشاريع الحيوية يعود الى صعوبة تامين الموارد المالية واللوجستية في ظل القيود الخارجية المشددة.
واكدت مهاجراني ان الحكومة ملتزمة بمواصلة تنفيذ المشاريع المتعثرة رغم التحديات المالية الكبيرة التي تفرضها الظروف الراهنة. وبينت ان تهاوي العملة المحلية في السوق الحرة ياتي نتيجة مباشرة للحصار المفروض على صادرات النفط واضطراب حركة التجارة الخارجية.
واضاف محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ان المؤسسة المالية ستتدخل في الوقت المناسب وبقوة اذا ابتعدت اسعار العملات عن الحقائق الاقتصادية الاساسية. وشدد على ان البنك عمل على تعزيز احتياطياته المالية لضمان تغطية الاحتياجات التجارية الضرورية في السيناريوهات المقبلة.
واشار مسؤولون ايرانيون رفيعو المستوى الى ان الاجراءات الاميركية الاخيرة قلصت قنوات التمويل المتاحة امام طهران بشكل كبير. واوضحوا ان قدرة البلاد على الالتفاف على العقوبات باتت مقيدة بسبب نقص السيولة اللازمة لتمويل عمليات الشحن غير الرسمية وتامين السلع الاساسية.
واظهرت ارقام شركة كبلر ان صادرات النفط الايرانية شهدت انخفاضا حادا مقارنة بالعام الماضي مما اثر على العوائد الدولارية للدولة. واكد الرئيس مسعود بزشكيان ان حجم التجارة الاجمالية تراجع بنسب كبيرة مما زاد من اعباء الاستيراد وتكلفة المعيشة للمواطنين.
وذكرت بيانات رسمية ان معدلات التضخم شهدت ارتفاعات قياسية طالت اسعار المواد الغذائية والخدمات الاساسية. وبينت التقارير ان متوسط رواتب العاملين لم يعد كافيا لتغطية الاحتياجات الشهرية للاسر الايرانية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
واضاف النائب الاول للرئيس محمد رضا عارف ان الهجمات الاميركية غيرت العقيدة الدفاعية لايران. واكد ان الرد الايراني القادم سيكون متعدد الطبقات ومؤثرا على امن المعتدي، محذرا في الوقت نفسه من تداعيات اقتصادية قد تطال الاقتصاد الاميركي في المستقبل القريب.







