اتهامات مدريد بشان سبتة تثير غضب الاعلام المغربي وتكشف ثغرات قانونية

تصاعدت حدة التوتر الاعلامي بين المغرب واسبانيا عقب نشر تقرير رسمي صادر عن الشرطة الاسبانية يزعم وجود تهاون من الجانب المغربي في ضبط الحدود عند معبر سبتة المحتلة مما ادى الى تدفق اعداد كبيرة من المهاجرين في وقت سابق. واعتبرت المنابر الاعلامية المغربية ان هذا التقرير يفتقر الى الدقة الموضوعية ويستند الى معطيات تفتقر للادلة المادية القوية مما يجعله مجرد محاولة لتوجيه الاتهام نحو الرباط في سياق سياسي داخلي خاص بمدريد.
واكدت تحليلات صحفية مغربية ان الوثيقة الاسبانية تعاني من تناقضات جوهرية واخطاء في التواريخ والوقائع مما يضعف مصداقيتها امام الرأي العام الدولي. واضافت هذه المنابر ان التقرير يحاول تحويل الرباط الى شماعة لتعليق اخفاقات السياسة الامنية الاسبانية بدلا من الاعتراف بتعقيدات ملف الهجرة غير الشرعية الذي يتطلب تعاونا استراتيجيا بدلا من تبادل الاتهامات.
وبينت التقارير ان الاعلام المغربي ركز في تحليله على ان التقرير الاسباني لم يقدم اي ادلة تربط الدولة المغربية بالتخطيط لهذه الاحداث. واوضحت ان التقرير يستند الى قراءات سطحية لصور الاقمار الاصطناعية التي لا يمكنها وحدها تفسير سياق التدفق البشري الكبير الذي شهدته المنطقة في تلك الفترة.
وشددت المصادر الاعلامية على ان محاولة تصوير المغرب كطرف مقصر في مراقبة الحدود يتنافى مع دوره كشريك موثوق فيه في مجال مكافحة الهجرة والارهاب. واكدت ان هذه الخطوة تخدم اجندات سياسية معادية تهدف الى تعكير صفو العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين بدلا من العمل على حل الملفات العالقة في اطار الاحترام المتبادل.
وكشفت المواقع الاخبارية المغربية ان التقرير الاسباني لم يحدد مسؤوليات واضحة ولم يذكر جهات رسمية بعينها في اتهاماته مما يجعله وثيقة قانونية ضعيفة لا ترقى لمستوى التوثيق المهني. واشار المحللون الى ان الموقف الرسمي الاسباني لا يزال يحاول النأي بنفسه عن تبني هذه الرواية بشكل كامل في ظل الحرص على الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية المتوازنة مع المغرب.







