ضغوط التوظيف تدفع وول ستريت للتراجع وتوقعات برفع اسعار الفائدة

شهدت مؤشرات الاسهم الامريكية في وول ستريت حالة من التراجع الملحوظ خلال جلسة التداول الافتتاحية اليوم، وذلك في اعقاب صدور تقرير الوظائف الاخير الذي اظهر تسارعا في وتيرة نمو التوظيف بالولايات المتحدة، وهو الامر الذي انعكس بشكل مباشر على معنويات المستثمرين الذين اصبحوا يترقبون خطوات اكثر تشددا من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه المقبل.
واظهرت البيانات الاقتصادية الاخيرة ان سوق العمل الامريكي لا يزال يتمتع بصلابة لافتة، حيث ارتفع عدد الوظائف غير الزراعية بشكل فاق توقعات الخبراء والمحللين، مما دفع عوائد سندات الخزانة الامريكية الى الصعود، تزامنا مع ارتفاع مؤشر الدولار امام سلة العملات الرئيسية، وهو ما فرض ضغوطا بيعية على الاسهم التي تأثرت سلبا بهذه التطورات.
واكد محللون ماليون ان استقرار معدلات البطالة مع نمو الوظائف يعزز من فرص توجه البنك المركزي الامريكي نحو رفع اسعار الفائدة في محاولة للسيطرة على معدلات التضخم، موضحين ان الاسواق باتت تضع احتمالات مرتفعة لهذا القرار، خاصة مع اقتراب موعد صدور بيانات التضخم الاستهلاكي التي ستمثل بوصلة رئيسية للسياسة النقدية القادمة.
وبينت التعاملات اليوم انخفاضا في اسعار النفط الخام وسط حالة من التذبذب في الاسواق العالمية، حيث تراجعت اسعار خام برنت والخام الامريكي مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية، بينما تأثر الذهب سلبيا بقوة الدولار وارتفاع عوائد السندات، مما ادى الى تراجع المعدن الاصفر في التداولات الفورية.
واضاف الخبراء ان انظار المستثمرين تتجه الآن نحو مؤشر اسعار المستهلكين الذي سيصدر الاسبوع المقبل، مشيرين الى ان هذه البيانات ستكون الحاسمة في تحديد مسار الفائدة، وسط توقعات بان يظل التضخم هو التحدي الاكبر الذي يواجه الاحتياطي الفيدرالي في قراراته المقبلة.







