موجة اضطرابات اقليمية تضرب قطاع السياحة وتدفع الحجوزات نحو الهاوية

سجل قطاع السياحة والسفر تراجعا حادا وغير مسبوق في عمليات الحجز سواء للسياحة الصادرة او الوافدة وذلك نتيجة مباشرة لحالة التوتر الجيوسياسي التي تخيم على اجواء المنطقة مما القى بظلاله الثقيلة على نشاط المكاتب السياحية وقدرتها على الاستمرار في تقديم خدماتها المعتادة.
واكد رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة ان نسبة التراجع في حجوزات السياحة الصادرة تجاوزت حاجز الـ 70 بالمئة حيث بات المواطنون يخشون من تداعيات اغلاق المطارات او اضطرابات حركة الطيران التي قد تفرض عليهم تمديد فترات اقامتهم بشكل غير مخطط له خارج البلاد.
واضاف ان قطاع السياحة الوافدة لم يكن بمنأى عن هذه الازمات اذ شهد انخفاضا لافتا وصل الى 80 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة مما وضع مكاتب السياحة في مواجهة تحديات مالية صعبة تتعلق بتغطية النفقات التشغيلية والحفاظ على الكوادر البشرية العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وبين ان ضعف الاقبال دفع الشركات الى تقليص ميزانياتها التسويقية بشكل كبير لعدم جدوى الترويج في ظل الظروف الراهنة مشددا على ان التوجه نحو السياحة الداخلية اصبح خيارا استراتيجيا وضرورة ملحة لتعويض جزء من الخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع.
واوضح ان برنامج اردننا جنة لعب دورا محوريا في تحفيز السياحة المحلية عبر جذب اعداد كبيرة من المواطنين لزيارة المواقع السياحية الا ان هذه الجهود تظل بحاجة الى مزيد من الدعم الحكومي وتسهيلات ائتمانية واعفاءات ضريبية لضمان استدامة عمل المكاتب السياحية في ظل هذه الاوقات الصعبة.
واشار الى وجود مباحثات مستمرة مع وزارة السياحة لبحث اليات دعم مباشر تساعد المكاتب على الوفاء بالتزاماتها المالية مؤكدا ان التعاون مع الفنادق وشركات النقل السياحي والادلاء يمثل ركيزة اساسية لتطوير برامج سياحية محلية جاذبة قادرة على الصمود امام التحديات الاقليمية.







