الاقتصاد الايراني في مهب الريح.. كيف تحاصر واشنطن طهران ماليا

كشفت مصادر ايرانية رفيعة المستوى عن اتساع رقعة الازمة الاقتصادية التي تواجهها طهران نتيجة الضغوط الاميركية المكثفة مؤخرا، حيث باتت سياسة خنق الموارد المالية وقطع قنوات تصدير النفط تشكل تحديا وجوديا للنظام الايراني في ظل ندرة العملات الصعبة وتراجع القدرة على تمويل الواردات الحيوية.
واضافت المصادر ان واشنطن نجحت في تقليص قدرة طهران على الالتفاف على العقوبات التي اعتادت عليها لعقود، موضحة ان الاجراءات الاميركية الاخيرة وضعت صناع القرار في ايران امام خيارات ضيقة للغاية، خاصة مع عزل البلاد عن شبكات التمويل الدولية وارتفاع تكلفة عمليات التهرب من العقوبات التي اصبحت تستهلك سيولة نقدية ضخمة.
واكدت التقارير ان تراجع صادرات النفط الى مستويات قياسية اجبر طهران على مواجهة واقع صعب، حيث اشار تجار ومسؤولون الى ان تعليق التبادل التجاري مع دول اقليمية محورية مثل الامارات زاد من تعقيد المشهد، مما ادى الى ارتفاع تكاليف السلع المستوردة بشكل كبير نتيجة اضطرار الوسطاء للبحث عن مسارات بديلة ومكلفة.
وبينت البيانات الاقتصادية ان انهيار الريال الايراني لمستويات غير مسبوقة تسبب في قفزة جنونية لمعدلات التضخم التي تجاوزت حاجز التسعة والستين بالمائة، موضحا ان متوسط دخل الفرد لم يعد يكفي لتغطية الاحتياجات الاساسية للاسر، مما يضع السلطات امام مخاطر تجدد الاحتجاجات الشعبية التي تخشى طهران من اتساع نطاقها.
واظهرت التقديرات ان مخزونات البنزين في البلاد لا تكفي سوى لفترة وجيزة، وهو ما يفرض ضغوطا اضافية على الحكومة للاستيراد رغم ضعف الطاقة التكريرية المحلية، مشددا على ان كل طرف في الصراع يحاول الضغط على السياسة الداخلية للآخر، حيث تراهن واشنطن على الانهيار الاقتصادي لدفع التغيير، بينما تحاول طهران استخدام التهديدات العسكرية كاوراق ضغط للهروب من طوق العزلة المالية.







