ازمة مياه خانقة تضرب اسرائيل وتلوث يطال نصف السكان

تواجه اسرائيل ازمة مياه حادة وغير مسبوقة بعد ان كشفت تحقيقات ميدانية عن وصول تلوث ناجم عن مياه الصرف الصحي الى محطات تحلية المياه الرئيسية وهو ما اثر بشكل مباشر على امدادات الشرب لنصف سكان البلاد تقريبا. واظهرت الفحوصات ان تدمير البنى التحتية في قطاع غزة ادى الى تدفق كميات كبيرة من المياه الملوثة نحو البحر المتوسط مما تسبب في تعطيل شبه كامل لعمل خمس محطات تحلية كبرى ممتدة على طول الساحل بما في ذلك محطات عسقلان واسدود.
واوضحت التقارير الفنية ان ارتفاع نسبة العكارة في مياه البحر فرض توقفا اضطراريا للمنشات الحيوية مما دفع السلطات المحلية الى اعلان حالة الطوارئ في عدة مدن جنوبية وسط شكاوى من انخفاض ضغط المياه وتذبذب الامدادات الواصلة للمنازل. وبينت المعطيات ان الاعتماد المفرط على تحلية مياه البحر كخيار استراتيجي وحيد جعل منظومة المياه هشة امام المخاطر البيئية والازمات الطارئة التي قد تهدد الامن المائي للسكان.
واضافت المصادر الرسمية ان التداعيات امتدت لتشمل القطاع الزراعي حيث اصدرت الجهات المعنية قرارات بتقليص حصص مياه الري بشكل حاد في مختلف المناطق تجنبا لنفاد المخزون الاحتياطي المخصص للاستهلاك المنزلي. وشدد وزير الطاقة والبنية التحتية على ان الحكومة تسعى حاليا لزيادة وتيرة الضخ من الابار الجوفية وبحيرة طبريا مع محاولة تشغيل محطات اضافية تحت رقابة مشددة لتجاوز هذه الظاهرة التي وصفها بانها غير مسبوقة منذ عقدين.
وكشفت منظمات بيئية عن وجود خلل استراتيجي في ادارة مصادر المياه منتقدة سياسة الاهمال التي طالت ابار الشرب الطبيعية وعدم تهيئتها كبديل للطوارئ. واكد الخبراء ان الاعتماد الكلي على التحلية دون وجود خطط بديلة للتعامل مع تلوث البحر يعد اخفاقا في التخطيط الاستراتيجي وهو ما وضع البلاد امام واقع صعب يتطلب اعادة نظر جذرية في كيفية تأمين الامن المائي في ظل الظروف الراهنة.







