بعد ضربات واشنطن.. ازمة الضحايا المدنيين تشعل التوتر بين اميركا وايران

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وايران بشكل لافت عقب تجدد الضربات العسكرية المتبادلة التي اعادت ملف الخسائر المدنية الى صدارة المشهد الدولي. وكشفت السلطات الايرانية عن مقتل 18 شخصا واصابة العشرات في الهجمات الاميركية الاخيرة التي استهدفت مواقع متفرقة، مشيرة الى ان من بين الضحايا اشخاصا سقطوا في موقع حفل زفاف بمنطقة كوهستك، وهو ما نفته واشنطن بشدة مؤكدة ان عملياتها تقتصر على الاهداف العسكرية التابعة للحرس الثوري.
واضافت التقارير الواردة من الميدان ان التصعيد الاخير جاء بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث شنت القوات الاميركية ضربات واسعة النطاق شملت رادارات وانظمة دفاع جوي ومنشآت بحرية، وردت طهران باستهداف ما وصفته باصول اميركية في دول اقليمية، مما دفع الامم المتحدة للتحذير من عواقب وخيمة لهذا النزاع.
وبين الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش قلقه البالغ من التقارير التي تتحدث عن سقوط مدنيين، داعيا الطرفين الى وقف فوري للعمليات العسكرية والعودة الى طاولة المفاوضات. واكد غوتيريش في تصريحاته ان استمرار التصعيد سيؤدي الى نتائج كارثية على المدنيين وعلى حركة الملاحة الدولية في الممرات الحيوية التي تضررت بشكل كبير من هذا الصراع.
واوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الاميركية ان الجيش الاميركي يتبع معايير دقيقة في استهدافاته ولا يستهدف المدنيين باي حال، موضحا ان الهجمات الاخيرة ركزت على تحييد القدرات الصاروخية ومواقع الاتصالات للحرس الثوري الايراني. وفي المقابل، وجهت البعثة الايرانية في الامم المتحدة رسالة شديدة اللهجة تتهم فيها واشنطن بارتكاب جرائم حرب من خلال تعمد استهداف البنية التحتية والمناطق السكنية.
وذكرت مصادر مطلعة ان هناك مساعي دبلوماسية تجري في الكواليس لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية حساسة في الولايات المتحدة، بينما تواصل طهران تهديداتها بفرض قيود على حركة السفن في مضيق هرمز، مما يفاقم المخاوف الاقتصادية العالمية من استمرار تعطل امدادات النفط.







