مستقبل القطاع المصرفي الفلسطيني مرهون بقرارات الحكومة الاسرائيلية القادمة

كشف نائب محافظ بنك اسرائيل اندرو افير عن ترحيل ملف العلاقة المصرفية بين البنوك الاسرائيلية ونظيراتها الفلسطينية الى ما بعد الانتخابات القادمة، مبينا ان التمديد الحالي للخدمات المصرفية المراسلة يعد حلا مؤقتا لا ينهي جذور الازمة المالية التي تهدد استقرار السلطة الفلسطينية.
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان الحكومة الجديدة ستكون ملزمة بالبحث عن مخرج دائم لهذه المعضلة التي تضع البنوك الاسرائيلية امام تحديات قانونية ومخاطر تتعلق بتمويل الارهاب وغسيل الاموال، موضحا ان البنوك الفلسطينية تفتقر الى الوصول المباشر للنظام المالي العالمي وتعتمد بشكل كلي على الوساطة الاسرائيلية في تحويل الاموال وادارة التجارة الخارجية.
واكدت وزارة المالية الاسرائيلية نجاحها في اقناع بنكي ديسكونت وهبوعليم بتأجيل قرار وقف التعامل مع البنوك الفلسطينية حتى نهاية العام الحالي، مشيرة الى ان هذا التمديد جاء بعد مفاوضات مضنية لتجنب انهيار اقتصادي وشيك قد يصيب المؤسسات الفلسطينية في حال انقطاع الشريان المالي الحيوي.
وبينت تقارير سلطة النقد الفلسطينية ان البنكين الاسرائيليين يتوليان معالجة معاملات سنوية تقدر بنحو 51 مليار شيقل، مما يبرز حجم الاعتماد الكبير على هذه العلاقة في تأمين السلع الاساسية من اغذية ووقود وادوية، اذ تمر عبر هذا المسار اكثر من 90 في المائة من التجارة الفلسطينية مع العالم الخارجي.
واوضح افير ان البحث عن حل طويل الامد اصبح ضرورة ملحة، سواء عبر استمرار البنوك الحالية في تقديم خدماتها او من خلال انشاء شركة حكومية متخصصة تتولى هذه المهمة، مشددا على ان استمرار الوضع الراهن يظل رهينة للضغوط السياسية والانتخابية التي تشهدها الساحة الاسرائيلية وتأثيرات مواقف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي يربط دائما بين الملف المصرفي والتوجهات السياسية والاستيطانية.







