الصين ترفع صادرات الوقود لاقتناص ارباح الاسواق العالمية

تتجه الصين نحو تعزيز حضورها في اسواق الوقود العالمية عبر زيادة صادراتها من المشتقات النفطية خلال الشهر الجاري مستغلة هوامش الربح المرتفعة التي توفرها الاسواق الخارجية. وتكشف بيانات حديثة ان المصافي الصينية تستعد لطرح كميات كبيرة من البنزين والديزل ووقود الطائرات تتجاوز حاجز الاربعة ملايين طن متري وهي مستويات تضع بكين في موقع المورد الرئيسي الذي يسعى لاقتناص الفرص الاقتصادية المتاحة في ظل شح الامدادات العالمية.
واوضحت مصادر مطلعة ان هذا التوجه يمثل تحولا تدريجيا في سياسة بكين التي كانت تفرض قيودا صارمة على الصادرات لضمان استقرار السوق المحلية في وقت سابق. وبينت التقديرات ان وقود الطائرات يتصدر قائمة الصادرات الصينية بحجم يصل الى اكثر من مليوني طن يليه الديزل الذي يحقق هوامش ربح مغرية للمصافي الصينية حيث تقدر الارباح بنحو مائتين وثلاثة وعشرين دولارا لكل طن مما دفع الشركات الحكومية والخاصة لتسريع عمليات التصدير.
واضافت التحليلات ان النقص في امدادات الوقود المكرر عالميا وتراجع الانتاج الروسي بسبب العمليات العسكرية الى جانب محدودية صادرات الشرق الاوسط خلق فجوة كبيرة سارعت الصين لملئها. واكدت التقارير ان الشركات الكبرى مثل سينوبك وبتروتشاينا حصلت على حصص تصدير واسعة تمنحها مرونة عالية في ادارة انتاجها وتوجيهه نحو الاسواق الاكثر ربحية في آسيا وخارجها.
وشدد خبراء الطاقة على ان هذه السياسة الصينية تلعب دورا حيويا في تهدئة الاسعار الاقليمية للمنتجات المكررة رغم استمرار حالة عدم اليقين في اسواق النفط الخام. واشاروا الى ان بكين توازن بدقة بين حماية احتياجاتها الداخلية وبين الرغبة في تعظيم عوائد قطاع التكرير الوطني حيث باتت السلطات اكثر ثقة في استقرار الامدادات المحلية مما يسمح لها بالانفتاح اكبر على الاسواق الدولية.
وبينت المؤشرات ان الفترة المقبلة قد تشهد اصدار دفعات جديدة من حصص التصدير مما يعزز من دور الصين كلاعب رئيسي في ضبط ايقاع اسعار الوقود العالمية. واظهرت المعطيات ان استمرار هذه الوتيرة من الصادرات سيوفر دعما كبيرا للمستهلكين في آسيا ويقلل من حدة الضغوط السعرية الناتجة عن اضطرابات سلاسل الامداد العالمية.







