ملاحقات امنية عابرة للحدود دمشق تضغط لتسليم المطلوبين من فلول النظام في لبنان

تكثف السلطات في دمشق تحركاتها الدبلوماسية والامنية لاستعادة العشرات من قيادات وعناصر النظام السابق الذين فروا نحو الاراضي اللبنانية خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوات في ظل حالة من الاستنفار بعد الكشف عن تفكيك شبكة امنية خطيرة كانت تنشط بين البلدين وتهدف الى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر تحركات مشبوهة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الحكومة السورية قدمت قوائم رسمية تضم مئات الاسماء من الضباط والمسؤولين الامنيين السابقين الذين دخلوا لبنان بطرق غير شرعية. وبينت تلك المصادر ان القائمة الاولى التي سلمت سابقا تضمنت اكثر من مئتي ضابط بارز بينما جاءت القائمة الثانية محدثة لتشمل اسماء اضافية ممن تورطوا في انشطة تهدف الى تقويض الامن في الداخل السوري.
واضافت المصادر ان دمشق بدأت بالفعل في تفعيل الاتفاقيات القضائية الموقعة بين البلدين لضمان استرداد هؤلاء الاشخاص. وكشفت عن نجاح اول عملية تسليم لمسؤول عسكري رفيع المستوى كان متواجدا داخل السفارة السورية في بيروت. واكدت ان هذا التحرك يمثل سابقة قانونية تستند الى معاهدة التعاون القضائي المبرمة منذ عقود والتي تتيح تبادل المطلوبين في قضايا جنائية.
وشددت جهات حقوقية على ان وجود هؤلاء الفارين في لبنان يحول المنطقة الى بيئة خصبة للتهديدات الامنية المتبادلة. واظهرت تقارير حديثة ان فريقا امنيا متخصصا يعمل من داخل البعثة الدبلوماسية السورية في بيروت على رصد تحركات الفلول وتحديد اماكن تواجدهم بالتنسيق مع السلطات اللبنانية المعنية بالملف.
وبينت التقارير ان التنسيق بين الجانبين يواجه تحديات قانونية وسياسية دقيقة خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان والاتفاقيات الدولية التي تحكم عمليات التسليم. واكدت المصادر ان الدولة اللبنانية تحاول الموازنة بين التزاماتها القانونية وبين ضرورة الحفاظ على امنها القومي ومنع تحويل اراضيها الى منصة لتخريب استقرار الجارة سوريا.







