انفراجة سياسية في الصومال.. تفاهمات حكومية مع المعارضة لإنهاء الجمود

تشهد الساحة السياسية في الصومال تحركات مكثفة تهدف الى تفكيك حالة الجمود التي استمرت طويلا بين الحكومة والمعارضة، حيث كشفت مصادر مطلعة عن وجود تفاهمات اولية تمهد الطريق نحو اجراء انتخابات فيدرالية مباشرة في البلاد خلال الاشهر القادمة. وتأتي هذه الخطوة في ظل سعي الطرفين لتقليص الفجوة في وجهات النظر حول آليات العملية الانتخابية وضمان مشاركة سياسية شاملة تنهي الخلافات المستمرة.
واوضحت التقارير ان الرئيس حسن شيخ محمود عقد سلسلة من النقاشات مع قيادات المعارضة اسفرت عن موافقة مبدئية على مقترحات انتخابية قدمتها القوى المعارضة، مع اجراء تعديلات توافقية من قبل الرئاسة لضمان قبول كافة الاطراف لهذه الصيغة، مبينة ان هذه الخطوة قد تفتح الباب لاول مرة امام مسار انتخابي مستقر بعيدا عن التجاذبات التي عطلت المشهد لفترة طويلة.
واضاف خبراء في شؤون القرن الافريقي ان هذا التقارب يمثل تحولا في التعامل مع الازمة الصومالية، مؤكدين ان هناك ضغوطا اقليمية ودولية متزايدة تدفع نحو استقرار البلاد وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الامن القومي، وموضحين ان نجاح هذه التفاهمات مرهون بمدى قدرة الحكومة والمعارضة على تقديم تنازلات حقيقية وتحويل هذه الوعود الى التزامات قانونية ملزمة.
واشار المتابعون للمشهد الصومالي الى ان الخلافات لا تزال قائمة حول طبيعة المرحلة المقبلة وصلاحيات المؤسسات، حيث تصر المعارضة على التمسك بالدستور السابق وعدم الاعتراف بالتمديد الحالي للولايات الدستورية، مبينا ان التحدي الاكبر يكمن في تحويل هذه اللقاءات من مجرد مناورات تكتيكية لامتصاص الضغوط الى عملية سياسية مستدامة تنهي حالة الانقسام الداخلي.
واكدت المصادر ان الساعات المقبلة قد تشهد مزيدا من التفاصيل حول خارطة الطريق الانتخابية، مشددة على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى اتفاق نهائي يضمن نزاهة العملية السياسية ويحقق استقرارا طويل الامد، مع وجود آلية مستقلة لمتابعة تنفيذ البنود المتفق عليها لضمان عدم العودة الى نقطة الصفر في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.







