مظلة التعليم في غزة تتحدى الركام بابتكارات رقمية متطورة

تتجلى في قطاع غزة مشاهد استثنائية من الصمود التعليمي حيث تحولت خيام النزوح الى قاعات دراسية وامتحانية تعيد للطلبة حقهم في مواصلة مسيرتهم العلمية رغم قسوة الظروف. وتبرز هذه المساحات التعليمية كبارقة امل وسط الدمار بفضل شراكات دولية ومحلية تهدف الى حماية مستقبل الاجيال وضمان عدم ضياع سنوات التحصيل الدراسي.
واضافت الجهود المبذولة من قبل صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع بالشراكة مع برنامج الامم المتحدة الانمائي ومجموعة غزة للثقافة والتنمية ابعادا جديدة للاستجابة الانسانية. واكد الطلبة ان توفير بيئة تعليمية منظمة ومجهزة بالاضاءة والمقاعد والمستلزمات الدراسية ساهم بشكل مباشر في استعادة التركيز الذهني وتجاوز حالة التشتت التي فرضتها الحرب.
وبين انس بكر احد المتقدمين لامتحانات الثانوية العامة ان الانتقال من اجواء النزوح المكتظة الى القاعات المجهزة وفر لهم شعورا بالامان والسكينة. واشار الى ان هذا الدعم لم يعد مجرد توفير مكان للجلوس بل اصبح ملاذا اكاديميا يحمي جهد سنوات من الدراسة والاجتهاد.
واوضحت مارجون اندريبوي الشيخ نائبة الممثل الخاص لبرنامج الامم المتحدة الانمائي ان المبادرة مكنت من انشاء 100 مساحة تعليمية موزعة على 10 مواقع مدرسية. واكدت ان هذا الانجاز يبرهن على العزيمة الاستثنائية للشباب الفلسطيني في غزة وقدرتهم على التعافي وبناء مستقبل افضل.
وذكر وسام بستان مشرف المشاريع في مجموعة غزة للثقافة والتنمية ان العمل اعتمد منهجية الادارة التكيفية لمواجهة تحديات نقص المواد والمتغيرات الميدانية. واوضح ان الهدف الاساسي كان توفير بيئة ملائمة لاجراء الاختبارات وجاهيا لرفع كفاءة العملية التعليمية وضمان اعلى معايير النزاهة.
وكشف جمال يوسف المدير العام للاختبارات بوزارة التربية والتعليم عن نجاح الدورة الثانية للامتحانات التي جرت بعد غياب طويل بسبب التدمير. واشار الى ان منظومة التصحيح الالكتروني مثلت حلا تقنيا عبقريا لتجاوز تعقيدات التصحيح اليدوي وضمان سرعة النتائج وحماية البيانات التعليمية عبر الارشفة الرقمية السحابية.
وختم يوسف بان هذه التجربة تشكل قاعدة ارتكاز لمستقبل التعليم في القطاع. واكد ان التطلع يتجه نحو مأسسة التحول الرقمي الشامل لبناء بنوك اسئلة محوسبة تضمن استدامة العملية التعليمية وتجعل من التعليم في غزة رمزا دائما للحياة والارادة.







