تحركات المانية رفيعة في تونس والجزائر لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والطاقة

بدأ وزير الخارجية الالماني يوهان فاديفول جولة دبلوماسية مكثفة تشمل تونس والجزائر بهدف ترسيخ التعاون الاستراتيجي في ملفات حيوية تتصدرها الطاقة والامن والاقتصاد، حيث يسعى المسؤول الالماني من خلال هذه الزيارة الى دفع العلاقات الثنائية نحو افاق جديدة تخدم مصالح برلين وشركائها في شمال افريقيا في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.
واكد فاديفول خلال محادثاته في تونس مع نظيره محمد النفطي ومسؤولين اقتصاديين ان المانيا تنظر الى تونس كشريك محوري، مشيرا الى ان التعاون الاقتصادي يكتسي اهمية خاصة لاسيما في قطاع صناعة السيارات والطاقات المتجددة، وموضحا ان الكفاءات التونسية تساهم بشكل فعال في دعم نظام الرعاية الصحية الالماني، مما يعكس عمق الروابط الانسانية والمهنية بين البلدين اللذين يحتفلان بمرور سبعة عقود على تاسيس علاقاتهما الدبلوماسية.
واضاف الوزير الالماني ان الجزائر تعد ركيزة اساسية في استراتيجية بلاده للطاقة والامن، مبينا ان الجزائر تبرز كواحدة من اهم موردي الغاز للاتحاد الاوروبي، مع توقعات بان تلعب دورا قياديا في انتاج الهيدروجين الاخضر مستقبلا، وهو ما يفتح الباب امام توسيع نطاق الشراكة لتشمل تحولات الطاقة والاستثمارات الاقتصادية الواعدة التي تهدف الى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
وشدد فاديفول على ان المانيا تتشارك مع كل من تونس والجزائر في الرؤية المتعلقة بتحقيق استقرار مستدام في منطقة الساحل، معتبرا ان تهدئة الاوضاع في الشرق الاوسط وتامين الممرات البحرية يعد امرا بالغ الاهمية لاستقرار الامدادات العالمية، وموضحا ان البحر المتوسط يجب ان يتحول الى جسر متين يربط بين القارتين الافريقية والاوروبية عبر تعزيز النمو والازدهار المشترك.
وكشفت المصادر الدبلوماسية ان الوفد الالماني ضم ممثلين عن قطاع الصناعة لتعزيز فرص الاستثمار المباشر واجراء مشاورات ميدانية مع الشركات الناشئة، وهو ما يعكس رغبة برلين في الانتقال بالعلاقات مع دول المغرب العربي من الاطار التقليدي الى شراكة اقتصادية شاملة ومرنة تواكب التحديات العالمية الراهنة.







