نهاية حقبة ابينوميكس.. تحول جوهري في السياسة النقدية لليابان بدعم امريكي

كشف وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت عن رؤية جديدة لمستقبل الاقتصاد الياباني مؤكدا ان البلاد باتت على اعتاب مرحلة مفصلية تنهي رسميا حقبة ابينوميكس التي هيمنت على المشهد المالي لسنوات طويلة واعتمدت على التحفيز النقدي المكثف.
واوضح بيسنت في تصريحات لافتة ان تحركات الين الياباني الحالية لا تستدعي قلقا كبيرا او تدخلا عاجلا من السلطات النقدية مشيرا الى ان الاسواق تظهر تماسكا مقبولا رغم الضغوط التي تواجه العملة المحلية امام الدولار الامريكي في الاونة الاخيرة.
واضاف المسؤول الامريكي ان اليابان نجحت في تجاوز ازمة الانكماش المزمن التي كانت المحرك الاساسي لسياسات شينزو ابي السابقة مبينا ان الاقتصاد الياباني اليوم يحتاج الى ادارة التضخم لا الى خلقه من جديد وهو ما يفتح الباب امام خطوات اكثر جرأة من جانب بنك اليابان المركزي.
وشدد بيسنت على ثقته في قدرة محافظ بنك اليابان كازو اويدا على اتخاذ القرارات الصائبة بشان اسعار الفائدة مؤكدا ان التوجه نحو تشديد السياسة النقدية يعد المسار المنطقي للتعامل مع الواقع الاقتصادي الجديد الذي يفرض تحديات مختلفة عما كان عليه الوضع قبل عقد من الزمان.
واكد ان الرهان الحقيقي لدعم العملة اليابانية لا يكمن في التدخل المباشر في سوق الصرف بقدر ما يعتمد على تقليص فجوة الفائدة بين طوكيو وواشنطن مشيرا الى ان الانتقال نحو اسعار فائدة اعلى اصبح ضرورة ملحة لاستقرار الاسواق العالمية.
وبين ان السياسة المالية القادمة في اليابان تحت قيادة ساناي تاكايتشي ستمثل تحولا جذريا نحو دعم المساهمين وتقليل الاعتماد على تدخلات الدولة المباشرة موضحا ان هذا التوجه قد يعزز من جاذبية الاقتصاد الياباني رغم المخاوف من ارتفاع تكاليف الدين العام.
واشار الى ان اليابان بدات بالفعل رحلة التكيف مع بيئة اقتصادية تتسم بفوائد اعلى وعملة تحتاج الى توازن دقيق مؤكدا ان نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على التنسيق الوثيق بين السياسات النقدية والمالية لتفادي اي هزات في سوق السندات الحكومية.







