الدولار يعزز مكاسبه والين الياباني يواجه ضغوطا جديدة في الاسواق العالمية

يستعيد الدولار الامريكي زخمه في الاسواق العالمية مقتربا من اعلى مستوياته في اسبوعين وذلك بعد تزايد التوقعات بشان توجهات السياسة النقدية الامريكية في ظل تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الاخيرة التي اشارت الى احتمالية استمرار تشديد الفائدة للسيطرة على التضخم. ويشهد الين الياباني تراجعا ملحوظا ليتجاوز حاجز 160 ينا مقابل الدولار مما يعيد الى الواجهة المخاوف من تدخل رسمي محتمل من قبل السلطات اليابانية لدعم العملة المحلية.
واضاف المحللون ان تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش بشان ضرورة تحقيق مستهدف التضخم قد ازالت عائقا رئيسيا امام تقدم العملة الامريكية وساهمت في استعادة الثقة بالاساسيات الاقتصادية للولايات المتحدة. واكدت البيانات ان الاسواق بدات ترفع احتمالات رفع الفائدة في الاجتماع المقبل بشكل ملحوظ مما انعكس على عوائد سندات الخزانة الامريكية التي سجلت ارتفاعات لافتة.
وبينت تقارير الاسواق ان المستثمرين يترقبون الان بيانات الوظائف غير الزراعية وتقارير التضخم الاستهلاكي المرتقبة خلال الايام القادمة لما لها من تاثير مباشر على قرارات البنك المركزي القادمة. واوضح الخبراء ان استمرار ضعف الين ياتي نتيجة اتساع فجوة اسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة اضافة الى سياسة بنك اليابان الحذرة التي تضعف من جاذبية العملة اليابانية في الوقت الراهن.
واشار وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت في سياق متصل الى ان تحركات الين الاخيرة لا تزال ضمن النطاق المحتوى معربا عن ثقته في القرارات النقدية التي سيتخذها محافظ بنك اليابان كازو اويدا. وشدد اقتصاديون على ان التدخلات في سوق العملات غالبا ما تفتقر للفاعلية المستدامة ما لم تكن مدعومة بتغيرات جوهرية في الاساسيات الاقتصادية التي تحرك مسار العملات عالميا.







