انقسام في طهران حول فاتورة الحرب وجدوى التخصيب النووي

تشهد اروقة الحكم في ايران حالة من التخبط السياسي والميداني على وقع تزايد الخلافات حول تكلفة الحرب وتداعياتها الاقتصادية والسياسية. وبدأت هذه السجالات تأخذ منحى علنيا بعد دخول شخصيات من الحرس الثوري ودوائر مقربة من الحكومة في مشادات كلامية حول جدوى التمسك بتخصيب اليورانيوم في ظل الظروف الراهنة.
واكد نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري يد الله جواني ان الربط بين التخلي عن البرنامج النووي ومنع الحرب هو قراءة خاطئة للواقع التاريخي والسياسي. وبين جواني في تصريحاته ان الضغوط الدولية لا تتعلق فقط بالملف النووي بل هي ذرائع تستهدف استقلال النظام السياسي في طهران.
وكشفت تصريحات نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه عن وجود تيار داخل الحكومة يميل الى مراجعة السياسات القائمة بعدما اشار الى ان التكلفة الباهظة للحرب تجعل من العقلانية البحث عن بدائل اخرى. واوضحت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني ان هذه المواقف تعكس حرصا على الوحدة الوطنية وتجنب الخسائر الكبرى.
واضاف نجل الرئيس يوسف بزشكيان ابعادا جديدة للسجال حينما اعتبر ان التخصيب ليس من اصول الدين وان الدولة تمتلك اولويات اخرى اكثر اهمية لأمنها القومي. واثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من تيار المحافظين ووسائل اعلام رسمية اعتبرت ان التراجع عن هذا الملف يمثل تنازلا غير مقبول.
واظهرت التطورات الاخيرة ان الازمة الاقتصادية بدأت تفرض نفسها على الخطاب السياسي حيث حاول بعض المسؤولين ربط معاناة المواطنين المعيشية بقرارات الدولة الاستراتيجية. واوضح ممثل المرشد في خراسان رضوي احمد علم الهدى ان الضغوط الاقتصادية تهدف بالاساس الى تمزيق الجبهة الداخلية داعيا الجميع الى التماسك وعدم الانجرار وراء الانقسامات.
واكد مجلس الوزراء في بيان رسمي له ان الدولة ماضية في مساري الدبلوماسية والدفاع بالتوازي لضمان المصالح الوطنية. واضاف ان الحكومة تضع اولوية قصوى لادارة الاسواق وكبح التضخم بالتزامن مع الحفاظ على القدرات الدفاعية للبلاد.







