مخطط التهويد يلتهم الضفة والبرغوثي يدعو لانتفاضة سياسية ضد وهم اوسلو

كشف الامين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي عن خطورة المرحلة التي تمر بها الضفة الغربية في ظل تصاعد وتيرة الاستيطان وعمليات المصادرة الممنهجة التي تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض. واوضح البرغوثي ان اتفاق اوسلو لم يعد سوى وهم سياسي فقد قيمته امام التغول الاسرائيلي الذي يسعى الى اعادة انتاج سيناريو التهجير القسري الذي شهدته البلاد في الماضي.
واكد ان ما يحدث في القرى والبلدات الفلسطينية من اعتداءات يومية للمستوطنين بحماية قوات الاحتلال يعكس استراتيجية شاملة تهدف الى اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم وتحويل الاستيطان الى اداة دائمة للسيطرة. وبين ان صمود الاهالي في مناطق مثل قصرة وبيتا ومسافر يطا يمثل خط الدفاع الاول الذي يحتاج الى غطاء سياسي وطني موحد يتجاوز حالة الانقسام الراهنة.
واضاف ان عجز المؤسسات الدولية عن حماية الشعب الفلسطيني يعود الى غياب آليات التنفيذ وعدم جدية المجتمع الدولي في فرض عقوبات حقيقية على اسرائيل. واشار الى ان الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية مباشرة عن هذا الوضع بسبب دعمها السياسي المستمر وتجاهلها لانتهاكات المستوطنين التي تتسع يوما بعد يوم.
وشدد على ضرورة الانتقال نحو استراتيجية وطنية موحدة تعيد الاعتبار للمقاومة الشعبية وتنهي الرهان على مسارات التسوية الفاشلة. واوضح ان المرحلة الحالية تتطلب التحرك على مسارين متوازيين يتمثل الاول في تعزيز الصمود الميداني على الارض بينما يرتكز الثاني على تدويل القضية عبر توسيع حملات المقاطعة وفرض العقوبات الدولية لاجبار الاحتلال على تغيير سلوكه.
واختتم قائلا ان الرهان الحقيقي يكمن في تحول الرأي العام العالمي ضد سياسات الاحتلال وهو ما يشكل ضغطا متناميا قد يؤثر مستقبلا على مراكز القرار الدولي بما فيها الكونغرس الامريكي لضمان حماية الحقوق الفلسطينية المشروعة.







