مضيق هرمز تحت قبضة طهران والجيش الامريكي يواجه ازمة استنزاف كبرى

تصاعدت حدة التوتر في الممرات المائية الحيوية حيث فرضت القوات المسلحة الايرانية قيودا صارمة على حركة السفن في مضيق هرمز خلال الايام الماضية. واكدت تقارير ميدانية ان السلطات الايرانية منعت عشرات السفن من العبور بدعوى عدم الالتزام بالمسارات المحددة او غياب التنسيق المسبق ودفع الرسوم المقررة. واوضحت ان هذه الاجراءات تسببت في شلل شبه تام وتوقف حاد في حركة الملاحة والتجارة الدولية التي تعتمد على هذا الشريان النفطي العالمي.
واضافت طهران في ردها على الادعاءات الامريكية بشان عمليات ازالة الالغام ان واشنطن لم تقدم اي وثائق حقيقية تدعم مزاعمها بهذا الخصوص. وشددت القيادة البحرية الايرانية على ان قواتها مستمرة في تنفيذ مهامها العسكرية بكل قوة لضمان حماية السيادة الايرانية وامن الشعب. وبينت ان هذه التحركات تتزامن مع استعدادات سياسية حيث يتوجه الرئيس مسعود بزشكيان للمشاركة في قمة منظمة شنغهاي للتعاون لتعزيز التحالفات الدولية في ظل المواجهة المستمرة.
وكشفت تقارير صحفية امريكية عن وجود حالة من القلق والضغط المتزايد داخل المؤسسة العسكرية في واشنطن نتيجة استمرار العمليات وطول امد الانتشار في الشرق الاوسط. واظهرت الوثائق العسكرية ان فرقة المشاة 82 المحمولة جوا ستظل في المنطقة لفترة طويلة مع توقعات بتمديد المهمة حتى عام 2027. واوضحت مصادر مطلعة ان رئيس العمليات البحرية ابلغ وزير الحرب بان القدرات الحالية لا يمكنها الحفاظ على هذا المستوى من الدعم نظرا لانخفاض جاهزية اسطول المدمرات بشكل حاد.
واكد قادة عسكريون في الجيش الامريكي ان استمرار هذه العمليات اصبح غير مستدام ويهدد الجاهزية القتالية في مناطق حيوية اخرى مثل اوروبا واسيا. واشاروا الى ان سحب المعدات والقوات من قيادات اخرى لدعم الصراع في ايران يقلص القدرة على مواجهة اي تهديدات عالمية محتملة. وبينت المصادر ان هناك اعتراضات داخلية واضحة من الجنرالات على اوامر تمديد الانتشار رغم تأكيدهم الالتزام بتنفيذ القرارات العسكرية الصادرة عن الادارة الامريكية.







