جراح غزة المفتوحة.. اكثر من 11 الف مفقود يلاحقون العدالة في يومهم العالمي

شهد قطاع غزة اليوم فاعلية مركزية نظمتها شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية بمناسبة اليوم العالمي للمفقودين، حيث احتشدت عشرات العائلات المكلومة التي فقدت ابناءها خلال العدوان الاسرائيلي المستمر، للمطالبة بإنهاء حالة الغموض التي تكتنف مصير ذويهم سواء كانوا محتجزين لدى الاحتلال او مدفونين تحت ركام المنازل المدمرة.
واوضح المنسق العام للشبكة محمد صالحة ان ملف المفقودين تجاوز كونه مجرد ارقام في التقارير الدولية، ليصبح قضية وطنية وانسانية تحمل في طياتها قصصا مؤلمة لعائلات تنتظر الحقيقة، مبينا ان الشبكة تضع هذا الملف على رأس اولوياتها بالتنسيق مع الجهات الرسمية الفلسطينية لضمان عدم طي هذه الصفحة.
وكشفت الاحصائيات الموثقة عن وجود اكثر من 11 الف و200 مفقود مسجل رسميا، واكد صالحة ان الاعداد الحقيقية على ارض الواقع تفوق ذلك بكثير نتيجة انهيار المنظومات الصحية والمدنية التي كانت تدير قواعد البيانات، مشددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لإنشاء آلية بحث مستقلة وتوفير دعم تقني للطب الشرعي لتحديد هوية الجثامين.
واضافت نهى الاقرع ممثلة حركة امهات المفقودين في كلمتها ان استمرار الاختفاء القسري يمثل موتا مؤجلا يتجدد مع كل صباح، مطالبة المؤسسات الدولية بالخروج من دائرة التعبير عن التعاطف الى اتخاذ خطوات عملية تضغط على الاحتلال للكشف عن اماكن احتجاز المفقودين.
واشارت بيسان ابو جياب والدة احد المفقودين الى معاناة آلاف الامهات اللواتي يعشن في حالة من العجز التام، مؤكدة ان ابناءهن يتعرضون داخل سجون الاحتلال لانتهاكات جسيمة وظروف قاسية، داعية اللجنة الدولية للصليب الاحمر الى التدخل العاجل لإنقاذ ما يمكن انقاذه من ارواح المخفيين.
واختتم المنظمون الفاعلية بالاعلان عن تشكيل فريق وطني متخصص لمتابعة ملفات المفقودين بشكل دقيق، معاهدين ذوي الضحايا على استمرار الحراك حتى الكشف عن مصير كل مفقود، في حين تواصل فرق الدفاع المدني محاولاتها لانتشال الجثامين من تحت الانقاض رغم نقص الامكانيات والعوائق اللوجستية التي يفرضها استمرار الحرب.







