ثورة البيانات في الصين.. كيف تحولت المعلومات الى تريليون دولار لدعم الذكاء الاصطناعي

سجلت صناعة البيانات في الصين قفزة اقتصادية لافتة بوصول قيمتها الى نحو تريليون دولار خلال الفترة الاخيرة محققة نموا سنويا تجاوز 15 بالمئة في مؤشر قوي على اعتماد بكين الاستراتيجي على المعلومات لتعزيز ريادتها في مجال الذكاء الاصطناعي عالميا.
واوضحت بيانات رسمية كشفت عنها السلطات الصينية خلال فعاليات دولية متخصصة في قوييانغ ان قطاع البرمجيات المرتبط بالبيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي يستحوذ على الحصة الاكبر من هذا الرقم الضخم متجاوزا 73 بالمئة من اجمالي حجم الصناعة الرقمية في البلاد.
واضافت التقارير ان الصين كثفت جهودها لانشاء مجموعات بيانات عالية الجودة حيث وصل عددها الى اكثر من 126 الف مجموعة بحجم تخزيني يتخطى 1800 بيتابايت وهو ما يمثل طفرة نوعية مقارنة بالاشهر القليلة الماضية لضمان توفير المادة الخام اللازمة لتطوير النماذج الذكية.
وبين رئيس الهيئة الوطنية للبيانات في الصين ليو ليه هونغ ان استراتيجية الدولة ترتكز بشكل اساسي على البيانات باعتبارها محركا رئيسيا للنمو مؤكدا ان بلاده تعمل على تحويل هذه البيانات من مجرد سجلات رقمية الى اصول اقتصادية ملموسة يتم تداولها والاستفادة منها في قطاعات الحوسبة والخدمات المتطورة.
واكدت التوجهات الصينية الرائدة في هذا المجال ان بكين كانت سباقة منذ سنوات في الاعتراف رسميا بالبيانات كعامل اساسي من عوامل الانتاج مما مهد الطريق لنمو مراكز حوسبة عملاقة مثل تلك الموجودة في مقاطعة قويتشو التي باتت تضم عشرات المراكز المخصصة بالكامل لخدمة تقنيات الذكاء الاصطناعي.
واشار خبراء اقتصاديون الى ان هذا التحول الصيني يتزامن مع مساع دولية مماثلة حيث يعمل مكتب التحليل الاقتصادي الامريكي على اعادة تعريف البيانات لتصبح اصولا رأسمالية غير ملموسة ضمن الحسابات الوطنية وهو ما يعكس التنافس العالمي المحتدم للسيطرة على اقتصاد المستقبل الرقمي.







