حرب اقتصادية شاملة على ايران.. ما هي القطاعات الاكثر عرضة للانهيار تحت ضغوط ترامب؟

تستعد الادارة الامريكية لاطلاق حزمة غير مسبوقة من العقوبات الاقتصادية ضد طهران فيما يصفه مراقبون بانه انزال اقتصادي يستهدف خنق شرايين التمويل الايرانية وتوسيع دائرة الحصار لتشمل كل من يتعامل تجاريا معها. واظهرت التوجهات الاخيرة ان واشنطن انتقلت من خيار المواجهة العسكرية المباشرة التي وصلت الى طريق مسدود الى استراتيجية الضغط الاقتصادي العميق والمكثف.
واكد خبراء اقتصاد ان هذه الموجة تختلف جذريا عن سابقاتها نظرا لشموليتها واستهدافها المباشر للوسطاء والشركاء التجاريين التقليديين. وبين المحللون ان مرونة الاقتصاد الايراني في الالتفاف على العقوبات بدات بالتلاشي خاصة مع تضيق الخناق البحري وتراجع العلاقات التجارية مع دول الجوار التي كانت تمثل متنفسا حيويا للعملة الصعبة.
وكشف الدكتور مهيار رمضانخاني ان قطاعات الدواء والغذاء تاتي في مقدمة القطاعات الاكثر هشاشة نظرا لاعتمادها الكلي على استيراد المواد الاولية والاعلاف من الخارج. واضاف ان تعطل سلاسل التوريد سيؤدي الى ازمة خانقة في توفير السلع الاساسية وهو ما قد يلقي بظلاله القاتمة على مستوى المعيشة اليومي للمواطنين.
واوضح رمضانخاني ان قطاع صناعة السيارات والمعدات الطبية يواجه ايضا تحديات وجودية بسبب نقص قطع الغيار والتقنيات المستوردة. وشدد على ان قطاع الاسكان سيعاني من ضغوط مزدوجة تتمثل في نقص المواد الانشائية مثل الفولاذ والاسمنت وارتفاع تكاليف الطاقة مما سيؤدي حتما الى توقف المشاريع وارتفاع اسعار الوحدات السكنية بشكل كبير.
واشار عالم الاقتصاد البرت بغزيان الى ان توقيت هذه العقوبات مدروس بعناية لاستغلال الثغرات الداخلية التي خلفتها قرارات اقتصادية سابقة. واضاف ان الغاء الدعم عن بعض السلع الاساسية وتذبذب سعر الصرف ساهما في اضعاف القدرة الشرائية للمواطن مما يجعل الاقتصاد الايراني في وضع اكثر انكشافا امام الضغوط الخارجية.
واختتم بغزيان تحليله بدعوة صناع القرار في طهران الى تجنب اي خطوات تصعيدية داخلية قد تزيد من معاناة المواطنين في هذه المرحلة الحرجة. واكد ان الهدف الامريكي من هذا الضغط هو استنزاف الموارد الايرانية واضعاف الجبهة الداخلية قبل الوصول الى مرحلة المواجهة النهائية.







