تحديات تواجه السياحة في تركيا بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والاسعار

تشهد تركيا تحولا لافتا في قطاعها السياحي حيث بدات الميزة التنافسية التي كانت تجذب الملايين وهي انخفاض التكاليف تتلاشى تدريجيا بسبب موجة الغلاء المتصاعدة. واظهرت مؤشرات حديثة ان الارتفاع المستمر في اسعار الخدمات والاقامة والنشاطات الترفيهية ادى الى تغيير في سلوك الزوار الدوليين الذين باتوا يبحثون عن بدائل اكثر اقتصادية في دول الجوار. وكشفت بيانات ميدانية ان التكاليف التشغيلية للخدمات السياحية قفزت بشكل مبالغ فيه مما وضع الشركات العاملة في هذا المجال امام تحديات صعبة للحفاظ على تدفق السياح بنفس الوتيرة السابقة.
واضاف محللون ان سياسات سعر الصرف الحالية التي لا تتماشى كليا مع معدلات التضخم جعلت السائح الاجنبي يشعر بثقل التكلفة الفعلية عند تحويل عملته الصعبة. وبينت تقارير ان بعض الخدمات التي كانت تعد رخيصة في السابق اصبحت تكلف اضعاف سعرها قبل عام واحد فقط وهو ما دفع سياحا من دول اوروبية مثل بريطانيا الى اعادة النظر في وجهاتهم المفضلة والتوجه نحو اسواق بديلة توفر قيمة افضل مقابل المال.
واكدت البيانات الرسمية وجود حالة من التذبذب في اعداد الوافدين خلال الاشهر الماضية مع تراجع ملحوظ في تدفقات بعض الاسواق الرئيسية. واوضحت الوزارات المعنية ان هذا الانخفاض لم يقتصر على الزوار الاجانب فحسب بل امتد ليشمل السياحة الداخلية حيث فضل العديد من المواطنين الاتراك البحث عن وجهات خارجية اقل تكلفة لقضاء عطلاتهم السنوية بدلا من المنتجعات المحلية التي سجلت ارتفاعات قياسية في الاسعار.
واشار خبراء في القطاع الى ان الايرادات السياحية لا تزال تصمد بشكل نسبي بفضل زيادة معدل انفاق السائح الواحد الذي يضطر لدفع مبالغ اكبر مقابل الخدمات الاساسية مثل الطعام والشراب والاقامة. وشدد هؤلاء على ان هذا الصمود في الارقام المالية قد يكون مؤقتا ما لم يتم ضبط ايقاع الاسعار لضمان عدم فقدان السوق التركي لمكانته كوجهة سياحية عالمية مفضلة في ظل المنافسة الاقليمية المحتدمة.







