مستقبل الصناعة في الاردن: تحول مصنع اسمنت القطرانة نحو الغاز الطبيعي يفتح افاقا خضراء

كشفت اتفاقية تزويد مصنع اسمنت القطرانة بالغاز الطبيعي المضغوط عن توجه استراتيجي جديد في القطاع الصناعي الاردني يهدف الى تعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الاثار البيئية الضارة. وتعد هذه الخطوة التي تمت بالتعاون مع الشركة الوطنية المتطورة للغاز الطبيعي بمثابة تحول جوهري نحو تبني مصادر طاقة اكثر استدامة في العمليات الانتاجية الثقيلة.
واكد خبراء في الشأن البيئي ان الانتقال من استخدام الوقود الثقيل والديزل الى الغاز الطبيعي يمنح الصناعة الوطنية ميزة تنافسية كبرى في الاسواق العالمية التي باتت تضع البصمة الكربونية كمعيار اساسي لقبول الصادرات. واضاف المختصون ان هذا التوجه يسهم بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية بنسب تصل الى ثلاثين بالمئة مما يحسن جودة الهواء في المناطق المحيطة بالمصانع.
وبين الدكتور دريد محاسنة ان هذا المشروع يحمل ابعادا اقتصادية وبيئية متكاملة حيث يوفر حماية للاقتصاد الوطني من تقلبات اسعار الطاقة العالمية ويعزز من امن التزود بالطاقة محليا. واوضح ان الاعتماد على الغاز الطبيعي كوقود انتقالي يمثل ارضية صلبة لتطوير التكنولوجيا الصناعية ودمج حلول الطاقة المتجددة في المستقبل.
وشدد عمر شوشان على ان هذه الخطوة تتماشى مع التزامات المملكة في مواجهة التغير المناخي وتدفع نحو تحديث الصناعة المحلية لتواكب المعايير الدولية الصارمة. واشار الى ان القطاع الصناعي يمثل المصدر الاكبر للانبعاثات لذا فان تحسين كفاءة الطاقة اصبح ضرورة ملحة وليس مجرد خيار تجميلي لضمان الاستدامة.
واوضحت الدكتورة زينة حمدان ان النجاح في هذا التحول يتطلب ربط الحوافز الصناعية بمؤشرات اداء مناخية واضحة لضمان الاستمرارية. واضافت ان التجربة الدولية في صناعة الاسمنت تؤكد ان الطريق نحو الاقتصاد منخفض الكربون يبدأ بخطوات تدريجية تشمل استخدام الوقود البديل وتقنيات التقاط الكربون لضمان مستقبل صناعي نظيف.







