الدولار يستعيد بريقه عالميا بعد عقوبات واشنطن على ايران

شهدت الاسواق العالمية تحركا لافتا في اسعار العملات اليوم الثلاثاء، حيث استعاد الدولار الامريكي جزءا كبيرا من قوته في ظل التوترات الجيوسياسية الناجمة عن توسيع نطاق العقوبات الامريكية على ايران. واظهرت البيانات المالية ان المستثمرين بدأوا في اعادة تقييم محافظهم الاستثمارية وسط تحذيرات واشنطن للدول بضرورة قطع علاقاتها التجارية مع طهران لتجنب الاقصاء من النظام المالي العالمي المرتبط بالدولار.
واضاف محللون في بنك استراليا الوطني ان هذا التحرك يعكس رغبة الاسواق في الاحتفاظ بالسيولة الدولارية تحسبا لاي تداعيات قد تفرضها العقوبات الجديدة، مما ادى الى انعكاس طفيف في مسار الدولار الذي كان يعاني من ضعف ملحوظ خلال الايام الماضية. وبينت مؤشرات التداول ان مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية قد ارتفع بنسبة طفيفة، مبتعدا بذلك عن ادنى مستوياته التي سجلها في الاشهر الثلاثة الماضية.
واكدت بيانات التداول تراجع العملات الرئيسية الاخرى امام العملة الامريكية، حيث سجل اليورو انخفاضا لليوم الثالث على التوالي، كما شهد الجنيه الاسترليني تراجعا من اعلى مستوياته في ستة اشهر. واوضح خبراء ان العملات المرتبطة بالتجارة تاثرت ايضا بتهديدات واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، مما دفع الدولار الكندي نحو مزيد من التراجع، بينما استمر الين الياباني في التذبذب متخليا عن مكاسب سابقة.
وتابع السوق تداعيات هذه التطورات على قطاع الاصول الرقمية، حيث تجاوزت بيتكوين مستوى 80 الف دولار لاول مرة منذ اشهر، وسط قلق المستثمرين من تراجع القيمة الشرائية للعملات التقليدية. واشار مراقبون الى ان سندات الخزانة الامريكية حظيت بدعم طفيف بعد تقارير عن خطط وزارة الخزانة لاعادة شراء السندات طويلة الاجل في محاولة للسيطرة على تكاليف الاقتراض.
واختتمت الاسواق تعاملاتها بترقب شديد لما سيحمله خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في الايام المقبلة بشان عوائد السندات، وسط تساؤلات حول استقلالية السياسة النقدية الامريكية في ظل التطورات الاقتصادية والسياسية الراهنة.







