تعاون نفطي بين كازاخستان وروسيا لمواجهة ازمة الوقود

تتجه مصفاة كوندنسات في كازاخستان الى لعب دور محوري في تخفيف الضغط عن قطاع الطاقة الروسي من خلال استقبال النفط الخام ومعالجته ثم اعادة تصدير النسبة الاكبر من المنتجات المكررة الى الاسواق الروسية التي تعاني من نقص حاد في الوقود. وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه موسكو تحديات لوجستية وتشغيلية كبيرة تسببت في طوابير طويلة امام محطات الوقود وارتفاع ملحوظ في اسعار البنزين والديزل.
واوضحت التقارير الميدانية ان الهجمات المتكررة التي تستهدف البنية التحتية للطاقة الروسية ادت الى تراجع القدرات الانتاجية لعدد من المصافي الحيوية. وكشفت مصادر متطابقة ان مصفاة بيرم التي تعد من بين اكبر المصافي الروسية توقفت عن العمل اثر ضربات بطائرات مسيرة تسببت في اضرار جسيمة بوحداتها التقنية.
واكد حاكم منطقة كراسنودار في جنوب روسيا فينيامين كوندراتييف وقوع حريق في مصفاة افيبسكي للنفط نتيجة هجوم مشابه. وبينت البيانات ان هذه المصفاة التي تركز بشكل اساسي على التصدير وتكرر ملايين الاطنان من الخام سنويا باتت هدفا متكررا للعمليات التي تسعى لتقويض التمويل المالي للعمليات العسكرية الروسية.
واضاف محللون ان اعتماد روسيا على مرافق التكرير في كازاخستان يعكس مدى تأثر استراتيجية الطاقة الروسية بالتوترات الجارية. وشدد المراقبون على ان هذه الشراكة العابرة للحدود تهدف في المقام الاول الى سد الفجوة في الامدادات المحلية وضمان استقرار اسعار الوقود في الداخل الروسي.







