شلل مفاجئ في مضيق هرمز وتراجع حركة ناقلات النفط لمستويات قياسية

سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز تراجعا حادا وغير مسبوق خلال الساعات الماضية، حيث رصدت بيانات الشحن عبور ناقلتين فقط للممر المائي الحيوي في انخفاض هو الادنى منذ اشهر طويلة، ويأتي هذا التراجع الكبير مقارنة بمتوسط العبور اليومي المعتاد الذي كان يتجاوز 14 سفينة، مما يثير مخاوف واسعة بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية عبر هذا الشريان الاستراتيجي.
واظهرت تحليلات تتبع السفن ان حركة العبور اقتصرت على ناقلة غاز ضخمة وناقلة نفط خام دخلتا المضيق قادمتين من خليج عمان، بينما اشارت بيانات اولية الى تراجع كميات النفط المتدفقة عبر المضيق لتصل الى 5 ملايين برميل يوميا، وهو رقم يقل عن المعدلات المعتادة التي كانت تتراوح بين ستة وسبعة ملايين برميل يوميا خلال الفترة الماضية.
وبينت التقارير ان السلطات الايرانية اتخذت خطوات تصعيدية بوضع عشرات الناقلات ضمن قائمة سوداء بدعوى مخالفتها لقواعد العبور، ملوحة باجراءات صارمة ضد السفن التي تقوم بعمليات نقل الشحنات في عرض البحر، وهو ما يعزز حالة الترقب في الاسواق العالمية حول مدى قدرة الجهات المعنية على فرض الامتثال وضمان سلامة الملاحة في ظل التوترات المتصاعدة.
واكد خبراء في اسواق الطاقة ان استمرار حالة التوتر في المنطقة قد يؤدي الى اضطرابات اكبر في حركة السفن، خاصة مع التهديدات المتبادلة والضغوط الاقتصادية التي تفرضها واشنطن عبر عقوبات جديدة، مما يضع الملاحة الدولية امام تحديات حقيقية لضمان وصول امدادات النفط والغاز التي يمر نحو 20 بالمئة منها عبر هذا الممر.
واوضح مراقبون ان تباين حركة السفن في ممرات اخرى مثل مضيق باب المندب الذي شهد معدلات عبور طبيعية، يشير الى ان التراجع في مضيق هرمز مرتبط بشكل مباشر بالظروف الجيوسياسية والاجراءات التنظيمية الاخيرة، حيث لا يزال الغموض يكتنف مستقبل تدفق الناقلات في ظل احتمالية لجوء بعض السفن لايقاف اجهزة التتبع للافلات من الرقابة.







