جيجل تلملم جراحها بعد فاجعة حرائق الغابات في الجزائر

بدات ولاية جيجل في شرق الجزائر محاولات تجاوز اثار الكارثة الطبيعية غير المسبوقة التي ضربت غاباتها مخلفة حصيلة بشرية ثقيلة وخسائر مادية طالت الممتلكات والغطاء النباتي في مشهد وصفه الاهالي بانه الاكثر رعبا في تاريخ المنطقة.
واوضحت التقارير الميدانية ان عدد الضحايا ارتفع ليصل الى 73 وفاة في حصيلة اولية مرشحة للزيادة مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين في المناطق المتضررة مثل بني حبيبي وتيسبيلان وبرج الطهر التي شهدت عمليات دفن جماعي مؤثرة بحضور رسمي وشعبي واسع.
وكشفت شهادات حية من عين المكان ان النيران حاصرت عائلات باكملها داخل منازلها او اثناء محاولاتهم حماية ممتلكاتهم ومواشيهم مما ادى الى تفحم العديد من الجثث في ظروف مأساوية عجزت معها فرق الانقاذ عن التدخل السريع نظرا لسرعة انتشار السنة اللهب.
وبينت المعاينات الاولية ان نحو 80 في المئة من المساحات الغابية في جيجل قد تعرضت للاتلاف الكامل مما يهدد التوازن البيئي والسياحي للمنطقة التي كانت تعد وجهة مفضلة لالاف الزوار سنويا قبل ان تتحول جبالها الخضراء الى رماد ودخان.
واكد شهود عيان ان لحظات اندلاع الحرائق كانت مباغتة ولم تترك للسكان فرصة للنجاة حيث انتقلت النيران بين القرى والمداشر بسرعة قياسية التهمت كل ما في طريقها من اشجارا ومحاصيل ومنازل في يوم وصفه الناجون بانه يوم الهول الذي غير ملامح الولاية بشكل كامل.







