غليان في سبتة.. مواجهات عنيفة بين محتجين والشرطة على خلفية ازمة المهاجرين

تصاعدت حدة التوترات في مدينة سبتة بشكل لافت خلال الساعات الماضية، حيث تحولت احتجاجات شعبية غاضبة ضد تدفق المهاجرين إلى صدامات مباشرة مع قوات الأمن في الشوارع. واظهرت الاحداث الميدانية حالة من الاحتقان الكبير بين السكان المحليين الذين يطالبون بوضع حد للاوضاع الامنية المتردية، وبين المهاجرين الذين لا يزال الالاف منهم عالقين في ظروف معيشية صعبة تفتقر لابسط مقومات الحياة.
واضاف شهود عيان ان المظاهرات اتخذت منحى تصعيديا حين حاول محتجون الوصول الى المناطق التي يتجمع فيها المهاجرون على الشواطئ، مما دفع الشرطة للتدخل العنيف لتفريق الحشود واستخدام الغاز المسيل للدموع لمنع وقوع اعتداءات جسدية او تخريب للممتلكات البسيطة التي يقطنها المهاجرون.
واكدت مصادر محلية ان اجواء التوتر بلغت ذروتها بعد سلسلة من الحوادث الامنية، كان ابرزها تعرض دورية عسكرية لهجوم بالحجارة من قبل مجموعة من المهاجرين، مما دفع السلطات الى توقيف عدد من الاشخاص وفتح تحقيقات عاجلة لاحتواء الموقف قبل انزلاقه نحو فوضى شاملة.
وبينت تقارير رسمية ان المدينة التي يقطنها نحو 80 الف نسمة تواجه ضغوطا هائلة مع وجود الاف المهاجرين الذين يفترشون الارض دون مأوى مناسب، وهو ما دفع المسؤولين المحليين الى توجيه انتقادات لاذعة للحكومة المركزية في مدريد، معتبرين ان السكان يشعرون بالتخلي عنهم في ظل هذه الازمة الخانقة.
واوضح وزير الداخلية الاسباني ان العنف لا يمكن ان يكون حلا لاي مشكلة مهما بلغت درجة تعقيدها، داعيا الجميع الى ضبط النفس والهدوء، بينما شدد رئيس الحكومة المحلية في سبتة على ان المطالب الشعبية بالعودة الى الحياة الطبيعية هي مطالب مشروعة، لكنه ادان في الوقت نفسه اي ممارسات عنيفة او محاولات لاخذ الحق باليد.
وكشفت التقديرات الحكومية ان التعامل مع هذا التدفق الجماعي يمثل واحدا من اكبر التحديات التي واجهت البلاد مؤخرا، حيث لا تزال الاوضاع تصنف ضمن حالة الطوارئ، مع استمرار الجدل السياسي حول ضرورة تقييم كل حالة لجوء على حدة، وهو الامر الذي يتطلب وقتا طويلا وسط غضب متزايد في الشارع.







