تصعيد امني في جنين عبر غارة جوية تستهدف قيادات فلسطينية

نفذ الجيش الاسرائيلي غارة جوية نادرة ومباغتة استهدفت مجموعة من المسلحين داخل مخيم جنين شمال الضفة الغربية في تحول ميداني لافت لطبيعة العمليات العسكرية في المنطقة. واكدت مصادر عسكرية ان العملية تمت بناء على معلومات استخباراتية دقيقة وفرها جهاز الامن العام الشاباك بالتنسيق مع هيئة الاستخبارات العسكرية لضمان اصابة الاهداف المحددة بدقة.
وكشفت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي عن القضاء على ثلاثة مسلحين فلسطينيين خلال هذه الغارة من بينهم قيادي بارز في حركة حماس يدعى قيس البيطاوي. واوضحت ان العملية جاءت في اطار نشاط عسكري مكثف يهدف الى تفكيك الشبكات المسلحة التي تنشط في جنين وتعتبرها السلطات الاسرائيلية مصدرا للتهديد الامني المستمر.
واشار مراقبون الى ان استخدام الطيران في الضفة الغربية يمثل تصعيدا نوعيا مقارنة بالعمليات البرية التقليدية التي كانت تقتصر على اقتحامات المشاة والدبابات. وبينت المعطيات الميدانية ان جنين ظلت خلال الفترة الماضية معقلا رئيسيا للفصائل الفلسطينية مما جعلها هدفا دائما للعمليات العسكرية الواسعة التي تسببت في موجات نزوح كبيرة واضرار واسعة في البنية التحتية للمخيمات.
واظهرت الاحصاءات الرسمية تصاعدا مقلقا في معدلات العنف بالضفة الغربية منذ احداث السابع من اكتوبر حيث سجلت ارقام الضحايا ارتفاعا ملحوظا بين الفلسطينيين والاسرائيليين على حد سواء. واضافت التقارير ان الوضع الامني في الضفة الغربية لا يزال هشاً للغاية في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة وتزايد التوترات الميدانية التي تعيد رسم خارطة المواجهة في المنطقة.







