مخاوف في إسرائيل من انسحاب أمريكي مبكر من الحرب على إيران

كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية عن حالة من القلق تسود الأوساط السياسية والعسكرية في تل أبيب، خشية أن يقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنهاء الحملة العسكرية ضد إيران بشكل مفاجئ، مما يدفع إسرائيل إلى سباق مع الزمن لتحقيق أهدافها وتكثيف هجماتها في الأسبوع الثاني من الحرب.
"مرحلة السحق" وتحريك الشارع
وفقاً لـ"القناة 12" الإسرائيلية، تستعد إسرائيل والولايات المتحدة للدخول في مرحلة جديدة من الحرب تُعرف بـ"مرحلة السحق"، وهي مرحلة طويلة ومعقدة تهدف إلى تدمير غالبية البنى التحتية وأصول النظام الإيراني.
أهداف هذه المرحلة تشمل:
- ضرب "مدن الصواريخ" تحت الأرض.
- تدمير منشآت القيادة والسيطرة التابعة لـ"الحرس الثوري".
- مواصلة استهداف مواقع الدفاع الجوي.
- الاستمرار في اغتيال شخصيات إيرانية مؤثرة.
وبالتوازي مع ذلك، تسعى إسرائيل بشكل حثيث إلى "تحريك الشعب الإيراني من أجل إحداث انقلاب سريع على النظام"، وذلك كتحوط استراتيجي لأي انسحاب أمريكي محتمل قد يترك إسرائيل وحدها في المواجهة.
لماذا تخشى إسرائيل من تقلبات ترمب؟
ينبع القلق الإسرائيلي من الطبيعة المتقلبة للرئيس الأمريكي وتصريحاته التي وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية بـ"المتناقضة". وتعتقد تل أبيب أن ثلاثة عوامل رئيسية قد تدفع ترامب إلى تغيير موقفه وإنهاء الحرب:
- أسعار النفط: أي ارتفاع كبير قد يؤثر على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
- الخسائر العسكرية الأمريكية: زيادة عدد القتلى أو الجرحى قد تثير الرأي العام.
- الرأي العام الأمريكي: خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.
وتشير "القناة 12" إلى أن لدى ترامب "خطة خروج أحادية الجانب"، حيث قد يقوم بعملية عسكرية مدوية، ثم يعلن النصر وينسحب، وهو ما يفسر، بحسب القناة، عدم استخدامه لهدف "الإطاحة بالنظام" بشكل صريح في الآونة الأخيرة.
شكوك حول إسقاط النظام
تتزامن هذه المخاوف مع تقارير استخباراتية أمريكية تشكك في إمكانية إسقاط النظام الإيراني حتى مع الهجوم واسع النطاق. فقد كشفت صحيفة "واشنطن بوست" عن تقرير سري للاستخبارات الوطنية الأمريكية يخلص إلى أنه "من غير المرجح" أن يؤدي الهجوم إلى انهيار المؤسسة العسكرية والدينية في طهران.
ورغم هذه التقديرات، تواصل إسرائيل تشجيع العمل العسكري، بما في ذلك دعم الميليشيات الكردية الإيرانية في غرب البلاد، أملاً في استغلال الحرب لفتح جبهة داخلية ضد النظام الإيراني.







