سياسة نقدية حذرة لبنك كوريا المركزي في مواجهة التضخم

اتخذ بنك كوريا المركزي خطوة جديدة نحو تشديد سياسته النقدية عبر رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 3 في المائة، وذلك في مسعى للسيطرة على الضغوط التضخمية المستمرة وحماية الاستقرار المالي في البلاد، حيث يمثل هذا القرار الزيادة الثانية على التوالي التي تعكس توجهات البنك نحو كبح جماح الأسعار المرتفعة.
واوضح مسؤولو البنك ان هذه الخطوة جاءت ضرورية لتقليل تكاليف إدارة المخاطر المالية وتعزيز القدرة على التنبؤ بحركة سوق الصرف الاجنبي، مبينا ان دورة التشديد النقدي لا تزال مستمرة ولكن بوتيرة سيتم تقييمها بعناية خلال الفترة المقبلة، حيث يمنح البنك نفسه مساحة زمنية لمراقبة تأثير الزيادات الاخيرة على الاقتصاد قبل اتخاذ قرارات جديدة.
واضاف المحافظ شين هيون سونغ ان التوقعات تشير إلى ان زيادات الفائدة القادمة ستكون اكثر تدرجا، مؤكدا على الحاجة الماسة لتقييم تبعات التحركات الاستباقية التي قام بها البنك مؤخرا، مع توقعات بان يبطئ البنك وتيرة الرفع في المستقبل القريب لضمان عدم الاضرار بالنمو الاقتصادي الذي شهد تحسنا في التوقعات الاخيرة.
وكشفت البيانات المحدثة عن رفع توقعات نمو الاقتصاد الكوري الجنوبي لتصل إلى 3.3 في المائة، في حين استقرت توقعات التضخم عند مستويات ثابتة، مشيرة إلى ان صناع السياسة يضعون في اولوياتهم مراقبة سوق الاسكان المتوهجة والضغوط التضخمية الاساسية التي لا تزال تشكل تحديا كبيرا للاقتصاد المحلي.
واكد محللون ماليون ان الاسواق استوعبت جزءا كبيرا من قرارات الفائدة الاخيرة، موضحين ان التوجه الحالي يميل نحو فترة من التريث في الربع الاخير من العام، مع ترقب لبيانات التضخم العالمية والطلب في الاسواق الكبرى التي تؤثر بشكل مباشر على قرارات البنك المركزي الكوري في ظل انقسام السياسات النقدية عالميا.







