ليزا كوك تتحدى ضغوط ترمب وتتمسك بمقعدها في الاحتياطي الفيدرالي

رفضت ليزا كوك عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الامريكي بشكل قاطع الاتهامات الموجهة اليها من قبل البيت الابيض بخصوص ارتكاب احتيال عقاري مؤكدة ان كافة المستندات والوثائق التي تستند اليها الادارة الامريكية في مساعيها لعزلها تفتقر الى اي اساس قانوني سليم.
واكد محامي كوك في رسالة رسمية وجهها الى البيت الابيض ان موكلته لم ترتكب مطلقا اي مخالفة او احتيال عقاري مشددا على عدم وجود اي سبب قانوني مقبول يبرر عزلها من منصبها الرفيع في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واضاف ان هذه الخطوة تأتي في اطار محاولات متكررة من ادارة الرئيس دونالد ترمب لاقصاء كوك عن منصبها وذلك بعد ان تدخلت المحكمة العليا الامريكية سابقا واوقفت مساعي سابقة لعزلها مشترطة منحها الحق الكامل في الرد على جميع الادعاءات.
وبينت التحقيقات ان القضية تدور حول شقة سكنية اشترتها كوك في مدينة اتلانتا عام 2021 قبل انضمامها للمجلس حيث يزعم البيت الابيض انها قدمت بيانات غير دقيقة حول طبيعة استخدام الشقة للحصول على مزايا تمويلية.
واوضح محاميها ان جهة الاقراض كانت على دراية كاملة بوضعها السكني الفعلي مؤكدا انها تقيم في ولاية ميشيغان منذ سنوات طويلة وتعمل هناك كاستاذة جامعية بدوام كامل وهو ما ينفي وجود اي نية للتضليل.
واشار الى ان الدفاع قدم افادة من خبيرة متخصصة في تمويل العقارات تؤكد خلو الملف من اي ادلة تثبت ارتكاب مخالفة متعمدة من جانب كوك.
وذكرت المصادر ان كوك نجحت حتى الان في الحفاظ على موقعها عبر جولات قضائية متعددة الا ان اصرار الادارة الامريكية يفتح الباب امام المزيد من الصراعات القانونية امام المحاكم الفيدرالية.
واكدت المحكمة العليا في قرارها السابق ان قرارات العزل السياسي لمسؤولي الاحتياطي الفيدرالي تخضع للمراجعة القضائية الصارمة لضمان حماية استقلالية المؤسسات النقدية.
وكشفت المعطيات ان هذه الازمة تتجاوز شخص كوك لتصل الى جوهر استقلالية الاحتياطي الفيدرالي في رسم السياسات النقدية بعيدا عن الضغوط السياسية التي قد يمارسها الرئيس الامريكي خاصة في ملف اسعار الفائدة.
واظهرت التطورات الاخيرة ان استمرار هذه المواجهة يضع مبدأ استقلال البنك المركزي الامريكي امام اختبار تاريخي غير مسبوق منذ تأسيسه.







