تحريض ديني متطرف من الحاخام الاكبر ضد غزة وانكار لوجود الشعب الفلسطيني

تصاعدت حدة الخطاب التحريضي في الاوساط الدينية الاسرائيلية حيث خرج الحاخام الاكبر ديفيد يوسف بتصريحات متطرفة تدعو الى تدمير قطاع غزة بشكل كامل واحتلاله مع انكار وجود الشعب الفلسطيني بشكل قاطع. واظهرت هذه التصريحات التي ادلى بها يوسف خلال زيارته لمتحفارقات سياسية وايديولوجية خطيرة تهدف الى شرعنة العدوان المستمر ومحو الحقوق التاريخية والوطنية للفلسطينيين في ارضهم.
واضاف يوسف في مزاعمه التي لاقت استهجانا واسعا ان غزة ونابلس وجنين هي اراض تابعة لاسرائيل داعيا الى اعادة احتلالها وتدمير كل ما فيها. وبين ان موقفه هذا ياتي في سياق دعوات متكررة لتهجير السكان وانهاء الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة متجاهلا كافة القوانين الدولية والاعراف الانسانية التي تقر بحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.
واكد الباحثون والمؤرخون ان هذه المزاعم تتناقض كليا مع الحقائق التاريخية الموثقة حيث تشير الوثائق الى تبلور الهوية الفلسطينية منذ اواخر العهد العثماني. واوضحوا ان التعدادات السكانية التي اجرتها السلطات البريطانية في عشرينيات القرن الماضي وقانون الجنسية الفلسطينية الصادر عام 1925 تعد ادلة دامغة على تجذر الفلسطينيين في هذه الارض قبل قيام دولة اسرائيل بعقود طويلة.
وشدد مراقبون على ان خطاب يوسف يندرج ضمن سلسلة من المواقف العدائية التي يتبناها مسؤولون اسرائيليون متطرفون. واشاروا الى ان هذه التصريحات تاتي في وقت تشهد فيه غزة والضفة الغربية حربا مدمرة خلفت عشرات الالاف من الشهداء والجرحى فضلا عن عمليات التهجير والاعتقال الواسعة التي تستهدف النسيج المجتمعي الفلسطيني.
وختم محللون سياسيون بان هذا النهج التحريضي يهدف الى تزييف التاريخ وفرض واقع جديد بالقوة العسكرية. واكدوا ان انكار وجود شعب كامل لا يعدو كونه محاولة يائسة للهروب من الاستحقاقات السياسية والاعتراف بالحقوق المشروعة التي كفلها القانون الدولي للشعب الفلسطيني في ارضه ووطنه.







