ملاحقة احلام الصغار في غزة.. الطائرات الورقية تتحول الى هدف عسكري

باتت الطائرات الورقية التي يصنعها اطفال قطاع غزة من خيوط بسيطة واوراق مهترئة مصدرا جديدا للقلق والتهديدات الاسرائيلية التي تلاحق براءتهم وسط ظروف النزوح والحرب القاسية. واكد العديد من الاطفال النازحين في مدن مثل دير البلح وخان يونس انهم اضطروا للتخلي عن هوايتهم الوحيدة بعد تحذيرات عسكرية من ان تحليق هذه الالعاب قد يترتب عليه عمليات تصعيدية او ضربات انتقامية ضد المناطق السكنية المكتظة بالنازحين.
واضاف الطفل احمد حمدونة البالغ من العمر عشر سنوات ان والده منعه قسرا من محاولة تحليق طائرته الورقية خوفا من استهداف الاحتلال للمكان الذي يقيمون فيه. وبين حمدونة في حديثه ان الطائرة لا تعدو كونها وسيلة للترفيه عن النفس وسط الدمار والنزوح المستمر، متسائلا باستغراب عن السبب الذي يدفع جيشا مدججا بالسلاح للخوف من مجرد خيوط واوراق ملونة لا تملك القدرة على ايذاء احد.
وذكرت تقارير ميدانية ان السلطات الاسرائيلية كثفت من تهديداتها مؤخرا بعد رصدها لعدد من الطائرات الورقية التي سقطت في مناطق الغلاف، معتبرة اياها خرقا امنيا ومحاولات لاختبار جاهزية الرد العسكري. واكدت مصادر محلية ان حماس دعت اللجان الشعبية في مراكز الايواء الى ضرورة توعية الاطفال بمخاطر هذه الالعاب في ظل التهديدات الاسرائيلية القائمة التي لا تفرق بين لعبة طفل وهدف عسكري.
واوضح الاهالي انهم يعيشون حالة من الرعب النفسي حين يصر اطفالهم على ممارسة هذا النشاط البسيط، حيث يرى الاباء والامهات في كل طائرة ورقية تحلق في السماء خطرا داهما قد يجلب القصف والدمار للمخيمات. واشار اكرم ابو شرخ وهو اب لعدد من الاطفال النازحين الى ان منع ابنائه من اللعب يمثل معضلة حقيقية، فهو يختار حماية حياتهم من الموت المحدق على حساب حرمانهم من ابسط حقوقهم في الطفولة والفرح.
وكشفت ام معاذ حويلة ان قلوب الامهات تخفق خوفا كلما خرج الاطفال بقطع الورق والخيوط الى العراء، مؤكدة ان الاحتلال يسعى بكل الوسائل الى سلب الاطفال اخر ما تبقى لهم من بهجة في حياة تملؤها الحروب والحصار. واعتبر باسم نعيم عضو المكتب السياسي لحركة حماس ان محاولة تصوير انشطة الاطفال البريئة كأنها اعمال مسلحة تعكس رغبة واضحة في قتل الفرح في قلوبهم وممارسة مزيد من التضييق على النازحين في خيامهم.







