تورط مليشيات مسلحة في جرائم حرب بغزة تحت غطاء ودعم جيش الاحتلال

كشفت تقارير ميدانية وشهادات حية لجنود وضباط في جيش الاحتلال عن وجود تعاون وثيق بين قوات الاحتلال ومجموعات مسلحة فلسطينية محلية داخل قطاع غزة، حيث تحولت هذه التشكيلات إلى أداة ميدانية لتنفيذ انتهاكات واسعة ضد المدنيين، تشمل عمليات القتل والتهجير القسري ونهب الممتلكات الخاصة وحرق المنازل بشكل ممنهج.
واوضحت صحيفة هارتس في تحقيق مفصل لها ان هذه المليشيات التي تنتشر في عدة مواقع حساسة داخل القطاع، تحظى بدعم عسكري ومالي مباشر من قبل الجيش وجهاز الشاباك، مما يمنحها غطاء كاملا للتحرك بحرية وتنفيذ عملياتها تحت حماية الطيران الحربي الذي يتلقى تعليمات بتأمين هذه العناصر خلال تنفيذ مهامها الميدانية.
واضاف ضباط شاركوا في هذه العمليات انهم شاهدوا بأعينهم مسلحين يرتدون زيا مشابها لعناصر المقاومة يقتحمون المباني السكنية ويطلقون النار على السكان العزل، قبل أن يقوموا بنهب محتويات المنازل وإضرام النيران فيها، مؤكدين أن هؤلاء المسلحين يتجولون دون أي قيود في المواقع العسكرية الإسرائيلية المنتشرة في غزة.
وتابع التقرير أن هذه المليشيات لا تكتفي بملاحقة أفراد حركة حماس، بل تمتد أنشطتها لتشمل التنكيل بالمدنيين ومشاركتهم في عمليات التفتيش والسيطرة على المعابر، حيث كشفت الوقائع أن هذه المجموعات تعمل كذراع تنفيذية تفتقر إلى أي قدرة على الصمود عسكريا دون الرعاية المباشرة من أجهزة أمن الاحتلال التي تعتمد عليها في تعزيز نفوذها الميداني.
واكدت المصادر العسكرية أن مشروع المليشيات لا يزال في مرحلة التوسع والنمو رغم مقتل بعض قادتها الميدانيين في وقت سابق، مشددة على أن الاعتماد الإسرائيلي على هذه التشكيلات يعكس استراتيجية أمنية تهدف إلى خلق واقع جديد في غزة عبر استخدام أدوات محلية لتنفيذ انتهاكات تقع ضمن تصنيف جرائم الحرب وفق القانون الدولي.







