تحذيرات اممية من انهيار وشيك لوقف اطلاق النار في غزة

كشف الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف والقائم باعمال المنسق الاممي لعملية السلام رامز الاكبروف عن مخاوف دولية بالغة تجاه هشاشة التهدئة في القطاع، محذرين من ان الوضع الميداني وصل الى مرحلة حرجة قد تنهي فرص الاستقرار وتدفع بالجميع نحو نقطة لا عودة، وذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية وتفاقم الازمات الانسانية.
واضاف ملادينوف في احاطة رسمية امام مجلس الامن ان وقف اطلاق النار الحالي رغم انه ساهم في تراجع حدة القصف، الا انه يظل غير ملموس بالنسبة للمدنيين الذين ما زالوا يواجهون الموت والدمار، مبينا ان استمرار الضربات يعيق اي محاولات حقيقية لاعادة الاعمار او الاستقرار الامني، ومشددا على ان التزام كافة الاطراف بالاتفاقيات المبرمة هو السبيل الوحيد لتجنب انهيار شامل.
واكد المسؤول الاممي ان خريطة الطريق التي تم طرحها تهدف الى نقل السلطة في غزة الى ادارة انتقالية معترف بها، موضحا ان الفصائل وافقت على مبدا حصر السلاح في يد السلطة الشرعية، وهو تطور ياتي ضمن مساعي تنفيذ القرارات الدولية لضمان عدم عودة التسلح وتوفير بيئة امنة لعمل قوة الاستقرار الدولية التي يجري الاعداد لنشرها في القطاع.
وبين الاكبروف ان الاوضاع الانسانية في غزة تتجه نحو منعطف خطير مع نقص التمويل الدولي للنداءات العاجلة، موضحا ان نحو ثلثي مساحة القطاع لا تزال خارج نطاق الوصول الانساني الامن، ومشيرا الى ان البنية التحتية المدنية تعرضت لدمار هائل يقدر بمليارات الدولارات، مما يجعل من اعادة الخدمات الاساسية مثل الكهرباء والمياه تحديا وجوديا يهدد حياة السكان.
واشار المسؤولان الى ان سياسة القيود الاسرائيلية على مواد الايواء والخدمات الاساسية غير مقبولة، مطالبين بضرورة فتح المعابر بشكل دائم لتسهيل حركة المرضى والمساعدات، ومؤكدين ان استمرار الوضع الراهن دون معالجة جذرية سيؤدي الى كارثة انسانية تتجاوز قدرة المنظمات الدولية على الاحتواء في ظل تراجع الدعم المالي اللازم لعمليات الاغاثة والتعافي المبكر.







