قفزة قياسية في اسعار الكهرباء بفرنسا وسط ازمة المفاعلات النووية

سجلت اسعار الطاقة في فرنسا مستويات قياسية هي الاعلى منذ اكثر من عام ونصف نتيجة حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق بشان كفاءة وجاهزية المفاعلات النووية في البلاد. وتعد هذه الطفرة السعرية مؤشرا جديدا على هشاشة منظومة الطاقة الفرنسية التي تعتمد بشكل جوهري على مفاعلاتها النووية البالغ عددها سبعة وخمسين مفاعلا لتامين الجزء الاكبر من احتياجاتها الكهربائية.
واوضحت بيانات التداول ان اسعار الميغاواط في الساعة قفزت بنسب ملموسة داخل بورصة الطاقة الاوروبية رغم تراجع الطلب نسبيا وتوفر بدائل انتاج الطاقة الشمسية. وكشفت التقارير ان استمرار انقطاع التيار المرتبط بموجات الحر وتمديد فترات الصيانة في مفاعلات رئيسية مثل جولفيش وكاتنوم ساهم بشكل مباشر في بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة.
واضافت المصادر ان الوضع يزداد تعقيدا مع اعلان العاملين في محطة شينون عن نيتهم تنفيذ اضراب عن العمل مما يهدد بمزيد من الضغوط على الامدادات. وبينت المؤشرات ان سوق الطاقة في فرنسا اتخذ مسارا مخالفا لاسعار الغاز الطبيعي التي شهدت تراجعا مؤخرا لتظل الكهرباء الفرنسية تحت وطاة المخاوف من تراجع الانتاج النووي.







