خلف الستار الصيني: كيف تحولت مسيرات شاهد الى كابوس عسكري يغير موازين الصراعات

كشفت تقارير استخباراتية وتحليلات عسكرية حديثة عن الدور المحوري الذي لعبته الصين في تحويل الطائرات المسيرة الايرانية من طراز شاهد من مجرد ادوات بدائية الى اسلحة فتاكة اعادت رسم معالم الحروب الحديثة. واظهرت المعطيات ان طهران نجحت في تجاوز عقود من العزلة الدولية والحظر التقني عبر بناء سلسلة توريد عالمية معقدة جعلت من المكونات الصينية عصب هذا البرنامج العسكري.
واضاف المحللون ان الاعتماد على قطع الغيار الرخيصة التي توفرها الاسواق الصينية مكن المهندسين الايرانيين من انتاج كميات ضخمة من المسيرات بتكلفة زهيدة لا تتجاوز عشرين الف دولار للقطعة الواحدة. وبين التقرير ان هذه الاستراتيجية سمحت لايران بتحويل تصميمات غربية قديمة الى اسلحة هجومية احادية الاستخدام قادرة على اختراق انظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
واكد خبراء في الامن الدولي ان المكونات الغربية التي كانت تظهر في احشاء هذه المسيرات كانت تصل في الغالب عبر شركات وسيطة واخرى وهمية تتخذ من هونغ كونغ والصين مقرا لها لتمويه وجهتها النهائية. واوضح التقرير ان الاعتماد على المكونات الصينية اصبح اكثر كثافة في الاونة الاخيرة مع تراجع تدريجي في استخدام القطع الغربية التي باتت تخضع لرقابة صارمة.
واشار المختصون الى ان تكنولوجيا شاهد لم تعد حكرا على طرف واحد بل امتدت لتشمل دولا وحركات مسلحة في افريقيا والشرق الاوسط وفنزويلا مما يعكس انتشار هذا النوع من الحروب منخفضة التكلفة وعالية التأثير. وشدد التقرير على ان الجيش الامريكي نفسه بدأ يستلهم من هذه المسيرات لتطوير حلول دفاعية وهجومية مماثلة لمواجهة التهديدات المتزايدة التي تفرضها هذه الطائرات في ساحات المعارك المعاصرة.







